وصف لها، والرحماء الخبر، والعائد في الصفة إلى الموصوف محذوف، فإن قيل: كيف يصح الابتداء بالنكرة، والإخبار بالمعرفة عنها؟ قيل: النكرة هنا قد خصصت بالوصف، والرحماء لا يقصد بهم قصد قوم بأعيانهم، فكان فيه لذلك نوع من إبهام، فلما قُرنت النكرة هنا بالصفة من المعرفة، وقُرِّبت المعرفة من النكرة بما فيها من إبهام، صحّ الإخبار بها عنها، على أنّ كثيرا من النكرات تجري مجرى المعارف في باب الأخبار إذا حصلت من ذلك فائدة، والفائدة هنا حاصلة 0 ولو قد تأتي بمعنى (أنْ) الناصبة، ولكنها لا تنصب، فإن قيل: فإذا كانت بمعنى (أنْ) فلم لم تنصب؟ قيل: لأنّ لو قد تعددت معانيها، فلم تختص، وجرت لذلك مجرى حتى في الأفعال 0
التحقيق