فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

مصادر الكتاب:

تمثلت مصادر أبي البقاء في مصنفه هذا بالمصادر التالية:

1 -القرآن الكريم: استشهد أبو البقاء بعدد كبير من الآيات القرآنية، بلغت في مجموعها ثلاثين آية، واعتبر قراءة الجمهور في قوله تعالى: [إنما حرّم عليكم الميتة] (1) بنصب الميتة (2) أنها من القراءات، فقال: على قراءة مَن نصب 0

2 -الكلام العربي: استشهد أبو البقاء بخمسة أبيات من الشعر، جاءت أربعة أبيات منها غفلا من ذكر اسم قائلها، ونسب البيت الخامس إلى الخنساء، وشواهده هنا من الشواهد التي عُرف قائلوها، والاستشهاد بها جائز، وقد استشهد بها النحاة قبله، ومن المنثور استشهد بقول عمر بن الخطاب (رض) :"نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه"، واستشهد بحديث فضالة بن شريك حين لقي ابن الزبير سائلا، فمنعه ابن الزبير، فقال له:"لعن الله ناقة حملتني إليك"، فأجابه ابن الزبير:"إنّ وراكبَها"، أي: نعم، ولعن الله راكبَها، كما استشهد بما حكاه أبو زيد عن بعض العرب من جعل (ما) بمنزلة (مَنْ) في قولهم:"سبحان ما سبحتن له"و"سبحان ما سخّركن لنا"، واستشهد بالأقوال المنثورة مصدرة بقوله: قالوا 00 وقولهم 00

3 -النحاة: لم يذكر من لنحاة إلاّ سيبويه، وأبا علي الفارسي، وذلك عند عرضه لما المصدرية في قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما يرحم الله من عباده الرحماء"، قال: قال أبو علي:"لك أن تجعل ما مصدرية"ويعني (ما) في قوله تعالى: [والله مخرج ما كنتم تكتمون] (3) ، أي: مخرج كتمانكم، وكتمانكم بمعنى مكتومكم، لأنّ حقيقة الكتمان لا تظهر، وإنما يظهر المكتوم، وأنشد سيبويه: ... أروّاح مودع أم بكور أنت فانظر لأي حال تصير

إن شئت كان التقدير: أرائح أنت أم مبتكر، وإن شئت كان التقدير: أمروِّح أنت أم مبكَّر بك؟، ومنه قولهم: هذا درهمٌ ضرب الأمير، أي: مضروبه، وهذا ثوبٌ نسج اليمن، أي: منسوجه، وهذا درهمٌ وزنٌ، أي: موزون، وهو كثير 0

(1) سورة البقرة، آية 173، وسورة النحل، آية 115

(2) قراءة الجمهور بنصب (الميتة) ، وقرأ ابن أبي عبلة برفع (الميتة) وما بعدها، على أن (ما) موصولة اسم إنّ والعائد عليها محذوف، تقديره: إنّ الذي حرمه الله الميتة 0

أنظر: مكي بن أبي طالب، مشكل إعراب القرآن 1/ 187، والعكبري، إعراب القرآن، ص 140 - 141،

وأبو حيان الأندلسي، البحر المحيط 1/ 486

(3) سورة البقرة، آية 72

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت