الصفحة 22 من 24

.. رَدَّ الخَليطُ الجِمالَ فَاِنصَرَفوا ماذا عَلَيهِم لَو أَنَّهُم وَقَفوا

لَو وَقَفوا ساعَةً نُسائِلُهُم رَيثَ يُضَحّي جِمالَهُ السَلَفُ

بَينَ شُكولِ النِساءِ خِلقَتُها قَصدٌ فَلا حِيْلَةٌ وَلا قَضَفُ

فيهِم لَعوبُ النساءِ آنِسَةُ الـ دَلِّ عَروبٌ يَسوءُها الخُلُفُ

تعقد الطَرفَ وَهيَ لاهِيَةٌ كَأَنَّما شَفَّ وَجهَها نُزُفُ

تَنامُ عَن كُبرِ شَأنِها فَإِذا قامَت رُوَيدًا تَكادُ تَنغَرِفُ

فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا أرى هذا لا يفطن لما أسمع، لا يدخلنّ على نساء بني عبد المطلب.

وقد كَثُر تشبيهُ الثَّغر بالبحر، قال نصيح الدين محمد بن منير العجلي [1] : (المجتث)

وردٌ ومسك ودر خد وخال وثغر

لحظ وجفن وغنج سيف ونبل وسحر

غُصن وبدْر وليل قدٌّ ووجه وشَعْر

وقال أبو عمر محمد بن عبد ربه الكاتب [2] :

(1) هوالمعروف بابن البطريق: محمد بن منير بن البطريق نصيح الدين العجلي البغداذي الجزري الشاعر البغداذي، سمع منه الزكي المنذري شعره بالقاهرة وكناه أبا بكر، وتوفي بدمشق سنة سبع وثلاثين وستمائة. الوافي بالوفيات / الموسوعة الشعرية.

(2) ابن عبد ربه الأندلسي: 246 - 328 هـ / 860 - 939 م

أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حُدير بن سالم أبو عمر. الأديب الإمام صاحب العقد الفريد، من أهل قرطبة. كان جده الأعلى سالم مولى هشام بن عبد الرحمن بن معاوية. وكان ابن عبد ربه شاعرًا مذكورًا فغلب عليه الاشتغال في أخبار الأدب وجمعها. له شعر كثير، منه ما سماه الممحصات، وهي قصائد ومقاطع في المواعظ والزهد، نقض بها كل ما قاله في صباه من الغزل والنسيب. وكانت له في عصره شهرة واسعة وهو أحد الذين أثروا بأدبهم بعد الفقر. أما كتابه (العقد الفريد -ط) فمن أشهر كتب الأدب سماه العقد وأضف النساخ المتأخرون لفظ الفريد. وله أرجوزة تاريخية ذكر فيها الخلفاء وجعل معاوية رابعهم!! ولم يذكر عليًا فيهم وقد طبع من ديوانه خمس قصائد وأصيب بالفالج قبل وفاته بأيام. الموسوعة الشعرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت