الصفحة 23 من 24

(الطويل)

... عجبتُ للفظٍ منكَ ذابَ نحافةً ومعناهُ ضخمٌ ما أَردتُ سمينُ

وأعجبُ من هذين أن بيانَهُ حياةٌ لأرباب الهوى ومنونُ

زَحمْتَ به في غُنجها مُقَلَ الدُّمى وَعلَّمتَ سِحْرَ النَّفْثِ كيف يكونُ

وقال محمد بن عبد الغني الفهري [1] : (الطويل)

لمَن كلمٌ كالسِّحر من غُنج أحداقِ سقاكَ بكأسٍ لم تُدِرْها يدُ السَّاقي

وأنشد في الحماسة لرجل يهجو امرأته [2] : (الطويل)

حديثٌ كقلع الضرس أو نتف شاربٍ وغنجٌ كحطم الأنف عيل به صبري

وتفتر عن قلحٍ عدمت حديثها وعن جبلي طيٍ وعن هرمي مصر

خاتمة

قال صاحب [الكتاب] [3] المسمى بالزنجبيل القاطع في وطء ذات البراقع: (الطويل)

... وتسمع من غنجي صنوفا أعُدُّها ... على نسقٍ كالدُّر نُظِّمَ في عقدِ

... وأُعطيكَ منه ناعمًا تستلذّه ... رفيعًا كمرِّ الرِّيح ليلًا على الورد

/ ... لطيفًا رقيقًا حين تسمعُ حسّهُ ... تكادُ به العينانِ تنعسُ مِن سُهد

... وإني لأحكي فيهِ من كلّ صنْعَةٍ ... غرائبُ لم يظفرْ بها أحدٌ بعدي

... فمنه طويلُ العمرِ سِيدي ومؤنِسي ... مُناي الذي أفديهِ بالروحِ والولد

... غرامي حبيب القلب روحي دسّه ... وأحشي به قلبي تعالَ إلى عندي

... حبيبي نور العين قلبي ومهجتي ... أغثني به يا حبّ غيِّبْه في كبدي

... وسَرْسبْه وادفعه وأغرقه في الحشا ... وسَرِّبْه والصق وغرِّقه للحدّ

... فرفعي وتحريكي وغربلتي إذا تمكَّن منِّي واهتزازي من الوجد

وشخري وشُهقاني وغُنجي ومنطقي يُحل صَميم الصخر والحجر الصَّلد

وذكر في هذه القصيدة أنه يقول في الغنج:

... للفراش زحقة الكسّ سعفة ... ، وجوانبه، وحيطانه، وأعتابه.

(1) هو المعروف بابن الجنان: محمد بن عبد الغني الفهري المعروف بابن الجنّان من أهل جيّان، سكن مدينة فاس. تحفة القادم لابن الأبّار / الموسوعة الشعرية.

(2) البيتان في شرح الحماسة للمرزوقي/ الموسوعة الشعرية، دون ذكر لاسم القائل.

(3) الكتاب، غير موجود في الأصل المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت