واعتنقنا مثل غصني بانة جمعت بينهما ريح الصبا
وصبا قلبي لها وشكى ... من تباريح التنائي وصَبا
وأرتني عجبا من دلّها واعجبا.
وأباحتني رضابًا خِلته ... كلما قبّلت فاها ضَرَبا
ثم قالت قف قليلا فلقد سرّني أن يبلغ السيل الزبا
يا لها من لفظة هام بها سمعي وَجْدًا وقلبي طَرَبا
وأنشد الصولي المعتضد بالله: (المنسرح)
... يا لاحِظي بالفتور والدعج ... وقاتلي بالدلال والغُنج
... أشكو إليك الذي لاقيت من الوجد ... فيا تُرى هل لديك من فرج
... حللت بالطرف والجمال من النا ... س محلّ العيون والمهج
وقال أبو سعد في شرف المصطفى: روي عن مصعب بن محمد بن عبد الله بن أبي أمية، عن أمّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى لخالته فاختة بنت عمر بن عائد بن عمران بن عثمان بن مخزوم مخنث، يقال له ماتع، وآخر يقال له هيت، وكان ماتع يكون في بيوته لما يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يفطن بشيء من أمر النساء، مما يفطن له الرجال، و يرى أنّ له في ذلك إربة، فسمعهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لخالد بن الوليد، أو لعبد الله بن أمية: إنْ افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف غدًا، فلا تقتلنّ بادية بنت غيْلان، فإنها تُقبل بأربعٍ وتُدبرُ بثمانٍ، فإذا جلستْ تثنَّت، وإذا قامتْ ارتجّت، وبين رجليها مثل الإناء المكفوء،/ مع ثغر الأقحوان، فهي كما قال قيس بن الخطيم [1] : (المنسرح) 9أ
(1) قَيس بن الخَطيم ? - 2 ق. هـ / ? - 620 م
قيس بن الخطيم بن عدي الأوسي، أبو يزيد. شاعر الأوس وأحد صناديدها في الجاهلية. أول ما اشتهر به تتبعه قاتلي أبيه وجده حتى قتلهما، وقال في ذلك شعرًا. وله في وقعة بعاث التي كانت بين الأوس والخزرج قبل الهجرة أشعار كثيرة. أدرك الإسلام وتريث في قبوله، فقتل قبل أن يدخل فيه. الموسوعة الشعرية.