وفي كتاب نزهة الذاكرة عن بعضهم: سماع ما يلذ، له تأثير في النشاط، وقد ترى أهل الصناعات الذين يكدون برًّا وبحرا، إذا خافوا الملالة والفتور، ترنّموا [1] ، وشغلوا أنفسهم بذلك من ألم التعب، وترى الشجعان، وأبناء الحروب قد احتالوا بنفخ أصناف البوقات [2] ، وقرعوا الطبول؛ لتهون عليهم الشدائد، وترى الإبل يحدو بها الحادي، فتمعن في سيرها، وتصفر للدوابّ فتَرِد الماء وتشرب على الصفير.
الأشعار:
قال أبو وجزة السعدي [3] (من الخفيف)
قَتَلَتني بِغَيرِ ذَنبٍ قَتولُ وَحلالٌ لَها دَمي المَطلولُ ...
/ ... ما عَلى قاتِلٍ أَصابَ قَتيلًا بِدَلالٍ وَمُقلَتَينِ سَبيلُ ... 7ب
وقال ابن مطروح [4] : (البسيط)
مَصارِعُ الأسْدِ بينَ الغُنْجِ والدَّعَجِ وحِيلةُ الحُسنِ بينَ العاجِ والسَّبجِ
والدُّرُّ ما كان في المُرجانِ مَنبتُهُ دعِ البحارَ وما تُكنُّ مِن لُججِ
وفي كتاب تحفة العروس، قال ابن ذكوان: لم أسمع في الكناية عن الرهز بأحسن من قول الشاعر [5] :
(1) كتب: ترنحوا، وما أثبتناه من اللهو والملاهي لابن خردذابة / الموسوعة الشعرية.
(2) كتب: البراعات، وما أثبتناه من اللهو والملاهي لابن خردذابة / الموسوعة الشعرية.
(3) كتب: قال وجزة، والصواب أبو وجزة، وهو: أبو وجزة السعدي ? - 130 هـ / ? - 747 م
يزيد بن أبي عبيد السُّلمي السعدي. نشأ في بني سعد، فغلب عليه نسبهم، وهو شاعر مشهور من التابعين وهو محدث مقرئ. وسكن المدينة، فانقطع إلى آل الزبير ومات بها. له شعر في قصائد نادرة من كتاب منتهى الطلب في أشعار العرب. /الموسوعة الشعرية.
(4) ابن مطروح البلنسي: 574 - 635 هـ / 1178 - 1238 م
أبو محمد عبد الله بن مطروح التجيبي القاضي. من أهل بلنسية ولد وعاش ببلنسية وولي قضاءها وكان فقيهًا وأديبًا شاعرًا. أورد لَه صاحب المجموع بيتين وذكره ابن الأبار في تحفة القادم. الموسوعة الشعرية.
(5) للأشهب بن رميلة: ? - 86 هـ / ? - 705 م
الأشهب بن ثور بن أبي حارثة بن عبد المدان النهشلي الدارمي التميمي.
شاعر نجدي، ولد في الجاهلية، وأسلم، ولم يجتمع بالنبي (صلى الله عليه وسلم) ، وعاش إلى العصر الأموي، هجا غالبًا (أبا الفرزدق) فهجاه الفرزدق، وضعف الأشهب عن مجاراته، وذكره المرزباني في من وفد على الوليد بن عبد الملك. نسبته إلى أمه (رميلة) وكانت أمَة اشتراها أبوه في الجاهلية. الموسوعة الشعرية.