وفي كتاب نسب الغريب؛ لابن الدهان، ومعجم الأدباء؛ لياقوت الحموي: خاصم رجل إلى قاض أبا امرأته، فقال: زوجتي ابنتُهُ، وهي مجنونة، فقال: ما بدا لك من جنونها؟ قال: إذا جامعتها غُشي عليها، قال: تلك الربوخ [1] ، لست لها بأهل، طلِّقها، فطلَّقها، فتزوجها القاضي. قال ابن الدهان: أراد أنّ ذلك يُحمد منها، قال الشاعر: (مجزوء الرجز)
أطيبُ لذَّاتِ الفَتى ... نيكُ ربوخٍ غُلْمة
قال: فالربوخ هي التي إذا جُومعت استرختْ، وغُشي عليها، وفي القاموس: امرأة مِنخار تنخرُ عند الجِماع كأنها مجنونة.
وفي جامع اللذة: تزوج قاض امرأة من أهل المدينة، فكانت إذا غشيها أهجرت [2] في القول وأفحشت، فاشتدّ ذلك على القاضي، ونهاها عنه، فلما عاد إليها صمتت عن ذلك القول، ففتر نشاطه، فلما رأى ذلك قال لها: عودي إلى عملك الأول.
وفيه، قيل لامرأة: أي شيء أوقع في القلب وقت النكاح؟ قالت: موضع لا يُسمع فيه إلاّ النخير، وشهيق يجلب الماء من غِشاء الدماغ، ومخارج العظام. وفيه، قال بعضهم: إنما يطيب النيك بشدة الرهز، وكثرة الرفع والخفض، والنصب والبسط والقبض، والتقديم والتأخير، والهمهمة، والنخير والشخير، والصهيل والحمحمة.
(1) امرأة ربوخ: يغشى عليها عند الجماع وهو من الرخاوة. يقال: مشى حتى تربخ. أساس البلاغة (ربخ)
(2) أهجر: نطق بالهُجر، بالضّم وهو الفحش. يقال:"من أكثر أهجر"ورماه بالهاجرات والمهجرات: بالفواحش، والهاجرات: الكلمات التي فيها فحش. أساس البلاغة (هجر)