وأخرج ابن عساكر عن عبد الله بن القاسم الإيلي، قال [1] : زوَّج معاوية بن أبي سفيان ابنته هند من عبد الله بن عامر، فاغتاظت عليه، فجاء معاوية، فجلس إليها وقال: يا بُنيّة بيض عَطِرات، أوانِس خَفِرات، أمَّا حرامُهن فصعب، وأمَّا حلالُهن فسهل به سمحات، ثم رجع، فسأل بعد زوجها عنها [2] .
فقال لها: ما تحسنين، فقالت: عشرين فنا / من الرهز فاشتراها [3] . ... 7أ
وفي شرح المقامات لابن عبد المنعم قال: أقبل رجل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين إنّ لي امرأة كلما غشيتها تقول: قتلتني قتلتني، فقال له علي رضي الله عنه: اقتلها وعليّ إثمها.
(1) جاء هذا الخثر في تاريخ دمشق على النحو التالي: عن عبد الله بن القاسم الأيلي قال: زوج معاوية بن أبي سفيان ابنته هندا من عبد الله بن عامر بن كريز وبنى له قصرا إلى جانب قصره وجعل بينهما بابا وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين قال فبينا هو في المشرقة يوما إذ مرت به حاضنتها فقال لها ما فعلت تلكم؟ فقالت بخير يا أمير المؤمنين قال فإني أعزم عليكم بحقي عليك قالت: يا أمير المؤمنين فإنها مصعت واعتاصت عليه فقام حافيا آخذا بأزرار ثيابه ومضى حتى دخل عليها فسلم والنسوة عندها قال فكسرت له نمرقة فجلس فقال السلام عليكن يا بنية بيض عطرات أوانس خفرات أما حرامهن فصعب وأما حلالهن فسهل به سمحات ثم رجع إلى مجلسه فمر به ابن عامر فقال له النجاء إلى أهلك فرب صعب قد ذللته لكم وحزن قد سهلته لكم قال ثم مرت به الحاضنة من الغد فقال لها كيف تلكم فقالت صارت امرأة من النساء. تاريخ دمشق / المكتبة الشاملة.
(2) لعل هنا نقصا، وتمام الخبر كما ورد أعلاه.
(3) هذا الخبر اتصل بما قبله، ويبدو أنه ناقص من أوله.