قال: وكثير من النساء مَنْ تستعمل السكوت عند الجماع، لكنْ مع رشاقة الحركة، وإظهار القبول للوطء، وضم الرجل إليها، وتقبيله مرة بعد مرّة، ومساعدته بالرهز، وهذه صفة محمودة، غير مكروهة.
قال: ومنهنّ مَنْ يكون غنجها كلُّه سبٌّ للرجل، ودعاءٌ عليه، وهذه عادة نساء صنعاء، وما يليها.
قال: ومنهن المسبَّهة التي لا تُحسن الغُنج، ولا التكسير، وهذا عام في نساء الجبل، وما والاهنّ من بلاد المشرق، ونساء العجم.
الأخبار:
أخرج أبو الفرج في الأغاني من طريق الميداني، عن فلانة قالت كنت عند عائشة بنت طلحة، فقيل [لها] [1] : قد جاء عمر بن عبيد [2] الله، يعني زوجها قالت: فتنحيتُ، ودخل، فلاعبها مدة، ثم وقع عليها، فشخرت، ونخرت، وأنّتْ بالعجائب من الرهز، وأنا أسمع، فلما خرج قلت لها: أنت في نفسك [3] وشرفك وموضعك تفعلين هذا! قالت: إنّا نتشهى [4] لهذه الفحول بكل ما نقدر عليه، وبكل ما يحركها، فما الذي أنكرت من ذلك، قلتُ: أحبّ أنْ يكون ذلك ليلا، قالت: ذاك هكذا، وأعظم منه، ولكنه حين يراني تتحرك شهوته، ويهيج، فيمدّ يده إليّ؛ فأطاوعه، فيكون ما ترين.
وفي كتاب نثر الدرر للأبي، قال: لمَّا زُفّتْ عائشة بنت طلحة إلى زوجها مصعب بن الزبير، سمعتُ امرأة بينها وبينه، وهو يجامعها شخيرا وغطيطا في الجماع لم يُسمع مثله، فقالت لها في ذلك، فقالت عائشة: إنّ الخيل لا تشرب إلاّ بالصفير، أورده صاحب تحفة العروس.
(1) زيادة من الأغاني
(2) في الأغاني عبد الله
(3) كتبت: نسبك، وما أثبتناه من الأغاني
(4) كتب: نستَهِبَّ. وما أثبتناه من الأغاني