الصفحة 13 من 24

(المتقارب)

وَيُعجِبُني مِنكِ عِندَ الجِما عِ حياةُ الكلامِ وَموْتُ النّظرْ

ولا بدّ في أثناء ذلك من نخير دقيق، وتنهد رقيق، وعضة في إثر قُبلة، أو قبلة في إثر عضّة منه أو منها، فإن ذلك كله مما يقوي شهوة النكاح، ويحثّه على المعاودة، لا سيما إنْ طرحتْ الحياء، واستعملتْ الخلاعة، وذلك معدود من صفاتهنَّ المُستحسنة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (خير نسائكم التي إذا خلعت ثوبها خلعت معه الحياء، وإذا لبسته لبست معه الحياء) يعني مع زوجها.

قلتْ: هذا لا أعرفه حديثا مرفوعا، ولكن في تعليق أبي عليّ الأرمدي قال: قال محمد بن علي بن الحسين لصفيّة الماشطة: اطلبي لي امرأة تعرف الوحي بالنظرة، وتلبس الحياء من جلبابها إذا لبسته، وتضعه معه إذا وضعته، ثم قال صاحب مُرشد اللبيب: وحكى بعض القضاة المتقدمين أنه تزوج امرأة، وكانت مطبوعة على الخلاعة عند الحاجة، فلما خلا بها سمع منها ما لم يسمعه قبلها، فنهاها عنه، فلما عاودها المرة الثانية لم يُسمع منها شيء من ذلك، فم يجد من نفسه نشاطا كالمرة الأولى، ولا انبعثت له تلك اللذة، فقال لها: ارجعي إلى ما كنتِ تقولين أولًا، واجتنبي الحياء ما استطعت.

قال: ومن دقيق هذه الصنعة أنْ يكون غنج المرأة، ورهز الرجل متطابقين كالإيقاع على الغناء، لا يخرج أحدهما عن الآخر، وقد قيل في ذلك بيتان: (البسيط) [1]

... ومِن حركاتِ النَّيكِ لي ولها ... ... ما أطربتْ منه أجسامٌ وأسماعُ

... لها ترنّم شخرٍ من تغنّجها ... ... ولي على كُسِّها بالرهز إيقاعُ

قال: ومنهن النَّهاقة، وهي التي يعلو صوتها في الغُنج بالنخير والشهيق / 6ب وقيل في ذلك: (السريع)

... تُنهِّق مثل العير في غُنجها ... فما من التَّرك لها بُدُّ

(1) جاء صدر البيت الأول مكسورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت