الصفحة 29 من 50

الموافق، وهو المعتمد، لأنّ تحمّل الإمام رخصة، والرخصة لا يُصار إليها إلاّ بيقين، لأنَّا علمنا وجوب الفاتحة عليه، وشككنا في تحمل الإمام عنه، لكونه مسبوقا، والأصل عدم علمه [1] ، وعبارته، وهل يلحق به، أي بالموافق في سائر أحكامه مَن شك هل أدرك زمنا يسع الفاتحة، لأنّ الأصل وجوبها في كل ركعة حتى يتحقق مسقطها، وعدم تحمل لإمام بشيء منها، ولأنّ إدراك المسبوق الركعة رخصة، وفي معناها، فلا تحصل مع الشك في السبب المقتضي له، ولأنّ التخلف لقراءتها أقرب إلى الاحتياط من ترك إكمالها، ويتأخر ويتم الفاتحة، ويدرك الركعة ما لم يُسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة، فإنْ سبق به تابعه فيما هو فيه، ثم يأتي بركعة بعد سلامه، في ذلك تردد للمتأخرين، والمعتمد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى، نعم لِما مر، وسواء في ذلك أكان إحرامه عقب إحرام إمامه، أو عقب قيامه من ركعة أم لا، قاله بعض / المتأخرين، انتهت. ... 14 أ

فرعان:

أحدهما: لو أحرم منفردًا جاز له قبل قراءة الفاتحة في أي ركعة الاقتداء بمن في الركوع، فتسقط عنه الفاتحة، لكن هذا ظاهر إذا اقتدى به عقب إحرامه، أمَّا لو مضى بعده ما يسع الفاتحة، أو بعضها من غير قراءة، فهل تسقط عنه، أو تجب عليه قراءتها في الأول وبعضها في الثاني، وعلى هذا هو في الأول كالموافق، وفي الثان كالمسبوق؟ أو كيف الحال؟ فيه نظر، انتهى ابن قاسم على ابن حجر.

أقول: الأقرب أنه كالمسبوق، لأنه لم يدرك معه بعد اقتدائه به ما يسع الفاتحة، ولا نظر لِما مضى قبل الاقتداء بعد الإحرام، لأنه كان منفردا فيه حقيقة، ذكره (ع ش) .

ثانيهما: لو ركع المأموم قبل إتمامه الفاتحة، ثم شكّ، هل كان أدرك زمنا يسع الفاتحة، فيكون واجب التخلف، فتكون الركعة قد فاتته أو لا؟

(1) كتب: عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت