أو أسرع الإمام في التشهد فكمّل المأموم وهو مقتدي
أو أسرع الإمام في التشهد: الأول وقام.
فكمّل المأموم ...: أي فتخلف عن إمامه وأتمه.
وهو: أي والحال أنه، أي المأموم
مقتدي: به، أي لم ينو المفارقة منه حينئذ، وقام فوجد الإمام راكعا، فإنه يجب عليه أنْ يتخلّف لفاتحته كبطيء القراءة، والفرق بين التشهد والسورة حيث لا يتخلف لإتمامها أنّ السورة لا ضابط لها، ويحصل المقصود بآية، أو أقل أو أكثر، والتشهد مضبوط محدود، نقله ابن قاسم عن الرملي، وخرج بالتكميل ما لو كان الإمام سريع القراءة، وأتى به قبل رفع المأموم رأسه من السجود وقام، فينبغي للمأموم متابعته، وعدم إتيانه / بالتشهد في الحالة المذكورة، فلو تخلف 11 ب له كان متخلفا لغير عذر، قاله الشبرامسلي.
فرع: اشتغل المأموم عن التشهد الأول بالسجود الذي قبله، فلما فرغ من السجود وجد الإمام قد تشهد وقام، فهل يتشهد ثم يقوم، أو يترك التشهد، ثم يقوم؟ الذي تحرر أنّ أنه له ثلاثة أحوال:
الأول: أن يكون البطء للقراءة، فتأخّر لإتمام الفاتحة، وفرغ منها قبل مضي الأركان المعتبرة، وأخذ في الركوع وما بعده، فلما فرغ من السجود قام الإمام عن هذا التشهد، وهذا حكمه واضح في التخلف للتشهد، وسقوط الفاتحة عنه إذا قام، وركع الإمام.
الثاني: أن يكون إطالة السجود سهوا وغفلة، فالأوجه أن يجلس جلوسا قصيرا، ولا يستوعب التشهد، لأنه لا يلزمه لحق المتابعة إلاّ الجلوس، دون ألفاظه، بدليل أنه لو جلس مع الإمام ساكتا كفاه، وإنْ قام وقد ركع الإمام، فهو كما لو نسي الاقتداء في السجود مثلا، وسيأتي أنه كبطيء القراءة المار.
الثالث: أنْ يكون أطال السجود عمدا، وهذا أولى من الحال الثاني بقصر الجلوس، وأمَّا سقوط القراءة، فلا سبيل إليه جزمًا، لأنه غير معذور، بل