ويتداركها بعد السلام، وفيه ما مرّ من مسألة الشك، وهذا كله معنى قولي:
إنْ كان هذا الشك والنسيان لا بقدر ركوع منهما تحصّلا
إنْ كان هذا الشك والنسيان: لما ذكر قبل ركوعه، وبعد ركوع إمامه، أو بالعكس، أو قبلهما.
لا: إنْ كان.
بقدر ركوع منهما: أي الإمام والمأموم.
تحصّلا: بالألف للإطلاق، أي وجد كل منهما كما مرّ توضيحه، وخرج بالنسيان العمد بأنْ أحرم موافق [1] ، وسكت فلم يشتغل بشيء، فليس بعذر، لأنه ممنوع من الاستماع لقراءة غير الإمام، كما قاله النووي، والمراد بالمنع هنا الكراهة، فالأوجه أنه يتخلف، ويشتغل بقراءتها، إلى أنْ يخاف التخلف بتمام ركنين فعليين، بأن يشرع في هوي السجود، بحيث يخرج به عن حدّ القيام، فيتعيّن عليه مفارقته / بالنية، إنْ بقي 9 أ عليه شيء منها لإتمامه، لبطلان صلاته بشروع الإمام فيما بعده، وهذا هو المعتمد، وقال ابن الرفعة [2] : يفارق ويقرأ، وبحث شيخ الإسلام [3] في شرح الروض أنه يقرأ، وتجب المفارقة، وقت خوفه من السبق، أو التخلف، واعتمده البرماوي [4] .
(1) خبر مبتدأ محذوف تقديره وهو موافق
(2) أحمد بن محمد بن الرفعة نجم الدين شيخ الشافعية في عصره بمصر كان إمامًا عالمًا قيمًا بمذهب الشافعي شرح"التنبيه"في خمسة عشر مجلدًا وشرح"الوسيط"توفي في شهر رجب سنة عشر وسبع مائة وقد شاخ ودرّس بالمعزيّة وحدث بشيء من تصانيفه سمع من محيي الدين ابن الدميري وولي الحسبة بالقاهرة ولم يكمل شرح"الوسيط"وعاش خمسًا وستين سنة. الوافي بالوفيات للصفدي، ص 5692 / قرص الموسوعة الشعرية.
(3) يعني ابن حجر الهيتمي.
(4) البرماوي (ت 1106 هـ) : إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين بن خالد برهان البرماوي الشافعي الأنصاري، أخذ عن الشوبري، والسلطان المزاحي، والبابلي، والشبراملسي، والقليوبي،، له حاشية مطبوعة على شرح ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع، وهي أصل حاشية الباجوري المشهورة كما نبه عليه الباجوري في مقدمته، وعلى حاشية البرماوي هذه تقرير هام في بابه لشيخ الإسلام شمس الدين الإنبابي، وللبرماوي أيضا حاشية غير مطبوعة على شرح المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري. معجم المطبوعات 552.