عَدَمُ قِرَاءَتِهَا، قال الشيخ سلطان [1] ، ويجب على المأموم انتظاره في الركوع إنْ لم يرجع معه، وإلاّ انتظره في السجود، وقال: (ع ش) [2] :
وَأَمَّا حُكْمُ الْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ تَلَبَّسُوا بِالِاعْتِدَالِ مَعَ الْإِمَامِ، فَهَلْ يَنْتَظِرُونَهُ فِي الِاعْتِدَالِ، وَيُغْتَفَرُ تَطْوِيلُهُ لِلضَّرُورَةِ وَلَا يَرْكَعُونَ مَعَهُ إذَا رَكَعَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ، أَمْ يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ فِي الْقِيَامِ مَعَهُ حَتَّى يَلْزَمَهُمْ أَنْ يَرْكَعُوا مَعَهُ إذَا رَكَعَهَا ثَانِيًا؛ لِأَجْلِ الْمُتَابَعَةِ، أَو يَسْجُدُوا وَيَنْتَظِرُونَهُ فِيهِ وَلَا يَضُرُّ سَبْقُهُمْ لَهُ بِرُكْنَيْنِ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ، أَمْ كَيْفَ الْحَالُ؟ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِالْأَوَّلِ، وَيُغْتَفَرُ التَّطْوِيلُ فِي الِاعْتِدَالِ لِلضَّرُورَةِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَاعْتَمَدَ أَنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ فِي السُّجُودِ لِأَنَّهُ رُكْنٌ طَوِيلٌ، وَيُغْتَفَرُ سَبْقُهُمْ بِرُكْنَيْنِ لِلضَّرُورَةِ، وبذلك قال ابن حجر.
أَقُولُ: وَهَذَا مَفْرُوضٌ كَمَا تَرَى، فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمُوا مِنْ حَالِ الْإِمَامِ شَيْئًا؛ لِبُعْدِهِمْ عَنْهُ أَوْ لِكَوْنِهَا سِرِّيَّةً، أَمَّا لَوْ عَلِمُوا مِنْهُ تَرْكَ الْفَاتِحَةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ فِي السُّجُودِ [3] ، انتهى.
فرع: أحرم مقتديا بإمام، ثم شرع في الفاتحة إلى نصفها / ثم 8 أ شك فكررها مرة بعد أخرى بحيث أنه لو استمر في شروعه الأول لوسعها الزمن وزيادة، ثم أنه لم يركع حتى ركع إمامه واعتدل حسبت ركعته بلا شك، والثالث ما أشرت له بقولي.
أو ...: أي ومن.
نسي الصلاة ...: فأو للتقسيم، وكذا يقال فيما يأتي، أي نسي أنه متلبس بها حتى ركع إمامه، فيتخلف لقراءتها، ويغتفر له ثلاثة أركان
(1) سلطان بن أحمد بن سلامة بن إسماعيل المزاحي المصري الشافعي (985 - 1075 هـ) : فاضل، كان شيخ الإقراء بالقاهرة. نسبته إلى منية مزاح (من الدقهلية بمصر) تعلم وتوفي بالقاهرة. من كتبه: حاشية على شرح المنهج للقاضي زكريا - فقه، وشرح الشمائل، ومؤلف في القراءات الأربع الزائدة على العشر، والجوهر المصون، ومسائل وأجوبتها - تجويد. لعله (أجوبة عن أسئلة وردت إليه في القراآت) ، ورسالة في أجوبة المسائل العشرين التي رفعها بعض المقرئين. الأعلام: (3/ 108)
(2) يعني الشيخ علي الشبراملسي، وقد سبقت ترجمته.
(3) حاشية الشبراملسي (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج) 9/ 21