الصفحة 16 من 50

يباح له التخلف بثلاثة أركان طويلة، فيكون في 6 ب الثانية معذورا، كما عذر في الأولى، ويحتمل خلافه , انتهى.

فلو كان السبق بأربعة أركان طويلة، والإمام في الخامسة كأن تخلف بالركوع والسجدتين والقيام، والإمام حينئذ في الركوع، بطلت صلاته، قاله البلقيني [1] ، وأقره الرملي، وهل يُعَدُّ في صلاة الكسوف الركوعان شيئين، أو شيئا واحدا؟ الوجه هو الأول؛ لأنهما ركنان، ولو سلم فيهما فعلان طويلان، والفعل كالركن، بدليل أنه لو تخلف بلا عذر عن سجود الإمام للسهو، بطلت، بهَوْي الإمام للسجدة الثانية، وحينئذ إذا تخلف عن القيام لبطْء قراءته مثلا، لزمه موافقة الإمام إذا رفع من السجدة الأولى قبل إتيانه بما عليه، كذا في حواشي التحفة [2] ، انتهى.

ويشُك هل قرا فاتحته ... أونسي الصلاة أونسي قراءته

و: الثاني مَن

يشك: بضم الشين، أي الشاك قبل ركوعه، وبعد ركوع إمامه في أنه

هل قرا: بإبدال الهمزة ألفا بعد سكونها لنيته الوقف، أو بتخفيفها ساكنة كذلك.

فاتحته: أم لا، فإنه معذور، فيجب تخلفه لقراءتها، لبقاء محلها، ويسعى خلفه ما لم يُسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة، كما مرّ في بطيء القراءة، ومثل الشك العلم بالترك بالأولى، وكذل لو شكّ بعد ركوعه، وقبل ركوع إمامه فإنه يلزمه العود لقراءتها / ويوجه 7 أ بأن ركوعه هنا لين، أو يجوز له تركه، والعود للإمام، فكان ذلك بمنزلة شكه

(1) البلقيني (724 - 805 هـ) عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني، العسقلاني الاصل، ثم البلقيني المصري الشافعي، أبو حفص، سراج الدين: مجتهد حافظ للحديث، من العلماء بالدين. ولد في بلقينة (من غربية مصر) وتعلم بالقاهرة. وولي قضاء الشام سنة 769 هـ، وتوفي بالقاهرة. من كتبه: التدريب - في فقه الشافعية، لم يتمه، و تصحيح المنهاج -، فقه، و الملمات برد المهمات - فقه، و محاسن الاصطلاح في الحديث، و حواش على الروضة، و الاجوبة المرضية عن المسائل المكية، و مناسبات تراجم أبواب البخاري، و الفتاوى، وشرح مختصر الروض ومناقب أبي حنيفة. الأعلام 5/ 46، شذرات الذهب 7/ 51

(2) كتاب تحفة المحتاج بشرح المنهاج، تأليف أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي (ت 973 هـ) . وعليه حاشية لعبد الحميد الشرواني، وأخرى لا بن قاسم العبادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت