اعتمد شيخنا [1] الثاني، إذا لم يجلس، وعليه لو فرغ مما لزمه قبل الركوع، ركع معه، وفي شرح شيخنا ترجيح الأول، وتبعه جماعة، وعليه فيترك ما بقي مما لزمه، ويشرع في قراءة جديدة للثانية، ويأتي فيها ما وقع له في الأولى، وهكذا، وعلى الثاني أيضا لو لم يفرغ مما لزمه في الرابعة، تبعه، ويغتفر له في كل ركعة ثلاثة اركان لأنه بموافقة الإمام في اول القيام، تجدد له حكم مستقل، وإنْ لم يقصد موافقته، بل وإنْ قصد / مخالفته، اهـ 6 أ.
وعبارة ابن قاسم واعلم أنه هل يشترط أن يقصد التبعية، أو يشترط أن لا يقصد البقاء على نظم صلاة نفسه، أو لا يشترط شيء من ذلك، الذي يظهر الثالث، فلا يشترط قصد التبعية، ولا عدم قصد البقاء على نظم صلاته، بل يكفي وجود التبعية بالفعل بأن يستمر معه، ولا يمشي على نظم صلاته، بل لو قصد بعد تلبس الإمام بالقيام المشي على نظم صلاته، ينبغي أن لا تبطل صلاته بمجرد هذا القصد، لأن مجرد القصد المبطل، لا يبطل، كما لو قصد أن يخطو ثلاث خطوات متوالية، لم تبطل صلاته قبل الشروع.
بقي أنه إذا كان ركع الإمام، ورفع قبل إتمام ما عليه، فأتمه وركع، هل يكون مدركا للركعة، لأن الركعتين في حقه كالركعة الواحدة، وقد كان موافقا أو له حكم المسبوق؟
فيه نظر، وقد يتجه الأول، سيما وقد أدرك هذه الركعة مع الإمام من ابتدائها، ومن أدرك مع الإمام الركعة من ابتدائها، لا يكون إلاّ موافقا، فليحرر.
وكذا لو أسرع الإمام قراءته، وركع قبل إتمام ما عليه، هل يتخلف كبطيء القراءة؟
فيه نظر، فليحرر، قاله ابن قاسم، ومقتضى قول الرملي فيما سبق، ما لم يسبق بالأكثر أيضا، يقتضي أنه في الركعة الثانية / للإمام،
(1) يعني الرملي