الصفحة 13 من 50

فهو معذور، ذكره الحلبي، بل نقل القمولي [1] في الجواهر على النووي [2] أنه يتخلف للوسوسة الظاهرة مطلقا، وكل أحكامه كمن تخلَّف لعُذر، لكن لم يرتضه ابن العماد [3] .

/ تنبيه: ما تقرر في الترتيل هو ما جرى عليه ابن العماد في 5 أ كتابه القول التام [4] ، وأمَّا غيره، فجعل حكمه كالوسوسة الضارة، فليُراجع، وأمَّا لو زاد خلفه على ثلاثة أركان طويلة، والمراد به أن يكون السبق بثلاثة، والإمام في الرابع، أو ما هو على صورته، كأنْ تخلّف بالركوع والسجدتين، والإمام في القيام، أو في التشهد، بأن لم يفرغ من الفاتحة إلاّ والإمام قائم عن السجود، أي متلبِّس بالقيام، بأن وصل إلى محل مجزي فيه القراءة، وإن تقدمه جلسة الاستراحة، أو جالس للتشهد الأخير، وكذا الأول؛ لأنه على صورته، فإنه يتبعه فيما هو فيه من قيام أو جلوس للتشهد، وفاتت ركعته، فيتدارك بعد سلام إمامه ما فاته، كمسبوق على المعتمد، وقيل: يفارقه بالنية وجوبا؛ لتعذُّر الموافقة، انتهى. فإن مشى على نظم

(1) القمولي (645 - 727 هـ) : أحمد بن محمد بن أبي الحرم القرشي المخزومي، نجم الدين القمولي: فقيه شافعي مصري، من أهل (قمولة) بصعيد مصر. تعلم بقوص ثم بالقاهرة. وولي نيابة الاحكام والتدريس في مدن عدة، والحكم والحسبة بالقاهرة، وتوفي بها. له: شرح مقدمةابن الحاجب، في النحو، و شرح أسماء الله الحسنى، وأكمل تفسير ابن الخطيب، وعني بالوسيط في فقه الشافعية فشرحه وسماه (البحر المحيط) ثم جرد نقوله وسماه جواهر البحر. الأعلام ـ الزركلي 1/ 122

(2) النووي (631 - 676 هدـ) : يحيى بن شرف بن مُرِي بن حسن الحِزامي الحوراني، النووي، الشافعي، أبو زكريا، محيي الدين: علامة بالفقه والحديث. مولده ووفاته في نوا (من قرى حوران، بسورية) واليها نسبته. تعلم في دمشق، وأقام بها زمنا طويلا. من كتبه: تهذيب الاسماء واللغات و منهاج الطالبين و الدقائق وتصحيح التنبيه - في فقه الشافعية و المنهاج في شرح صحيح مسلم، و التقريب والتيسير - في مصطلح الحديث، و حلية الابرار - يعرف بالاذكار النووية، و خلاصة الاحكام من مهمات السنن وقواعد الاسلام و رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين و بستان العارفين و الايضاح - في المناسك، و شرح المهذب للشيرازي و روضة الطالبين - فقه، و التبيان في آداب حملة القرآن، و الاربعون حديثا النووية شرحها كثيرون. والنووي: نسبة لنوا، يجوز كتبها بالالف: نواوي، وكان يكتبها هو بغير الالف. الأعلام 8/ 149

(3) ابن العماد الاقفهسي (780 - 867 هـ) : محمد بن أحمد بن عماد بن يوسف بن عبد النبي، أبو الفتح، شمس الدين الاقفهسي: فاضل، من فقهاء الشافعية. من أهل القاهرة. مولدا ووفاة، نسبته إلى"أقفهس"من عمل البهنسا، بمصر. نسب إليه كتاب الذريعة إلى معرفة الأعداد الواردة في الشريعة إلا أن السخاوي يقول في ترجمة: لعله من تصانيف أبيه، وكان أبوه يعرف بابن العماد أيضا؟، ويقول الزركلي: وصح أنه من تأليف أبيه و"الشرح النبيل، الحاوي لكلام ابن المصنف وابن عقيل ـ نحو، و إيقاظ الوسنان بالآيات الواردة في ذم الانسان، و فوائد على شرح الاسنوي لنهاية السول - في أصول الفقه، والقول التام في أحكام المأموم والإمام. الأعلام 5/ 333 ـ 334"

(4) القول التام في أحكام المأموم والإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت