الصفحة 12 من 50

سعى خلف إمامه، وأدرك زمنا يَسَعُ الفاتحة، فركع الإمام قبل إتمامه؛ لبُطئه، فعلَ كما فعلَ في الأولى، وكذلك حُكْم الثالثة والرابعة، وعلى هذا فقدوته في سائر الأركان قدوة حُكْمية وفي الإحرام والسلام، وبعض القيام قدوة حيثية.

تنبيه: إنما سمي بطأً لأنه في مقابلة إسراع الإمام، كما أنّ الإمام سُمِّي مُسرعا؛ لأنه في مقابلة بطء المأموم، فالمراد بإسراعه اعتداله، أمَّا لو أسرع حقيقة بأنْ لم يدرك المأموم معه زمنا يسع الفاتحة للمعتدل، فإنه يجب على المأموم ولو بطّأَ القراءة أن يركع معه، وتُحسب له الركعة، ولو وقع له ذلك في جميع الركعات، فلو تخلّف لإتمام الفاتحة؛ حتى رفع الإمام رأسه من الركوع، أو ركع معه، ولم يطمئن قبل ارتفاعه عن أقل الركوع / فاتته 4 ب الركعة، فيتبع الإمام فيما هو فيه، ويأتي بركعة بعد سلام الإمام.

أمَّا الوسوسة الظاهرة، وهي ما تؤدي إلى التخلُّف بركنين فعليين، أو بما يسع القيام، أو معظمه، على ما مرَّ، فليست عُذرا، فله أن يخْلُف لإتمام الفاتحة، ما لم يَقْرُب إمامه من فراغ الركن الثاني، ولا يسقط عنه شيء منها، كتعمده تركها، وإلاّ تعينت عليه المفارقة، حيث بقي عليه شيء منها؛ لبطلان صلاته بشروع الإمام فيما بعد الركن الثاني، والأوْجَهُ عدم الفرق بين استمرار الوسوسة بعد ركوع إمامه، أو تركه لها بعده، إذْ تفويتُ إكمالها قبل ركوع إمامه نشأ عن تقصيره، وبترديده الكلمات من غير بطء خَلْقي في لسانه، سواء نشأ ذلك من تقصيره في التعليم، أم في شكه في إتمام الحروف، أي بعد فراغه من الفاتحة، فلا يُفيده تركها بعد ركوع إمامه، رفع ذلك التقصير؛ خلافا لبعضهم، حيث بحث أنه لو ترك الوسوسة، بعد ركوع إمامه، اغتفر له التخلّف؛ لإتمامها، ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة؛ لأنه لا تقصير منه الآن، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت