الصفحة 11 من 50

يتمها حتمًا ويسعى خَلْفَه ما لم يزد على ثلاثٍ خُلْفُه

يتمها: أي يتم المأموم فاتحته.

حتما: أي وجوبا على الأصح في الروضة [1] ، وغيرها؛ لأنه أدرك زمنا يسع، فلم يكن لتحملها عنه موجب، ولأنَّا لو قلنا يقطع ويركع، كما هو مقابل الأصح، لأدّى إلى أنَّه يترك الفاتحة في صلاته كلها لِبُطءِ قراءته، وسرعة قراءة الإمام.

و: بعد أن يتمها.

يسعى خلفه: أي خلف إمامه عل ترتيب صلاة نفسه.

ما لم يزد على ثلاث: من الأركان.

خُلْفُه: بضم الخاء المعجمة والفاء، وسكون اللام، أي تخلُّفه عن إمامه، أي مالم يسبقه إمامه بأكثر من ثلاثة أركان طويلة، وهو الركوع والسجود الأول، والسجود الثاني، فلا يُحسب منها الاعتدال، ولا الجلوس بين السجدتين، وهل يلزمه حينئذ أن يقتصر على أقل واجب الأركان، أو يفعل مندوباتها؟

فيه نظر، والأقرب الثاني، كما يُندب التخلف لجلسة الاستراحة، فلو سعى خلفه، وقام من السجود، فوجد إمامه راكعا، وأدرك معه الركوع حُسبت ركعته، وسقطت عنه الفاتحة، أو بعضها كالمسبوق، وإن أدركه بعد الركوع، وافَقَهُ فيما هو فيه، وفاتته هذه الركعة، دون التي أتى بها /على ترتيب صلاة نفسه، فإذا 4 أ فرغ المأموم من الفاتحة، والإمام في السجدة الأخيرة، فرفع رأسه بعد شروع المأموم في الركوع، أتم المأموم ركعته وحدَهُ، ثم قام وأدرك الإمام في الركعة الثانية، فإذا أسرع الإمام القراءة، وسجد قبل سجود المأموم في الأولى، وجب عليه موافقته في هذا السجود، وحصلت له ركعة مُلفَّقة، وفاتت الثانية، فإذا قام المأموم للثانية، بعد أنْ

(1) روضة الطالبين وعمدة المفتين، لمحي الدين النووي (ت 676 هـ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت