الطفَل): بفتح الفاء، أي مجده في الأول والآخر لا تفاضل فيه، كما أن الشمس / كذلك أول النهار وآخره، أو مجده ومجد آبائه واحد 2 ب، أي سُدْتُ كما سادوا، فإن قلت: يدل على التفاضل خبر: بورك لأمّتي في بكورها [1] ، وخبر في: ما في الساعة الأولى [2] ... الخ 0 قلت: المراد ذات الشمس من حيث هي، من غير نظر لما يعرض لها.
(فيمَ) : في الجارة، وما الاستفهامية، حذفوا ألفها تخفيفاُ لاتصالها بالجار، وتفرقة بينها وبين ما الاستفهامية، وهو خبر، قدِّم لصدارة الاستفهام [3] ، (الإقامة) : وفي نسخةٍ بدل الإقامة اغترابي، (في الزوراء) : بغداد، وسميت دار السلام لأنه يُسَلِّم فيها على الخلفاء، أو لأن بها دجلة، اسمها ذلك، أحدثها المنصور سنة أربعين ومائة، ونزلها سنة ست وأربعين، وفيها ـ سنة خمس وخمسمائة ـ نظم هذه القصيدة، يصف حاله، و (ما) [4] يكون منه، سميت بذلك بانحراف قبلتها، (لا سكني) : وهو ما يُسكن إليه من نحو زوجٍ، (بها ولا ناقتي فيها ولا جملي [5] : أصله أنّ الصَّدُوف العدوية كانت تحت زيد بن الأخنس العدوي، وله بنت من غيرها تسمى الفارغة، كانت تسكن بمعزل عنها في خباء، فلهج بها رجل يُدعى شبيبًا لغيبة أبيها؛ فطاوعته، وكانت تركب كل عشية جمل أبيها، وتنطلق معه لثنيَّة يبيتان فيها، فرجع زيد؛ فأدرك طريفة الكاهنة؛ فأخبرته بريبة في أهله بزوجته، فدخل عليها، فعرفت الشرّ في وجهه؛ فقالت: لا تعجل، واقفُ الأثر، لا ناقتي فيها ولا جملي، فصار ذلك مثلا في التَّبرِّي، وفي نسخة(بالزوراء) فإن الباء تقع ظرف زمان، وللمكان أكثر، (لا) : لنفي الجنس، كالتي بعدها، (سكني) : مبني على الفتح بها، فإنْ قلت لا النافية للجنس خاصة بالنكرة، وسكني، وناقتي، وجملي مضافة
(1) الحديث: عن عبدالله يعنى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لامتي في بكورها. وفي رواية بورك لامتي في بكورها. مجمع الزوائد 2/ 65 / المكتبة الشاملة.
(2) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
(مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ.) ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. المسند الجامع 40/ 210 / المكتبة الشاملة."
(3) جاءت جملة: قدم لصدارة الاستفهام بعد الإقامة، والصواب ما أثبتناه.
(4) وما: زيادة يقتضيها السياق.
(5) انظر مجمع الأمثال 2/ 260 ـ 261، وفيه: الصدوف العذرية، وزيد بن الأخنس العذري، وشبيث بدل شبيب 0