الصفحة 3 من 22

/ بسم الله الرحمن الرحيم 2 أ

ربِّ يسِّر ولا تُعسِّر

إنّ أحسن المقال حمد الكبير المُتعال، والصلاة والسلام على خير مَنْ له صحبٌ وآل، وعليهم في البكور والآصال 0

وبعد ....

فهذا شرح للامية العجم لمؤيد الدين أبي إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الطُغْرائي، بضم أوّله المهملة، وسكون ثانيه المعجم فَراء، قُتِل في سنة خمس عشرة وخمسمائة، وعدد أبياتها ستة وخمسون، سمِّيَت بلامية العجم تشبيها بلامية العرب للشنفرى؛ لأنها تضاهيها في حِكَمِها وأمثالها، فلا يقال: إضافة هذه للعرب الذين هم حصون البلاغة والفصاحة شرّفتها، كما في عبادي، وفي الخبر: أُحِبُّ العرب لثلاث، وبالجملة فالمُشبَّه أخطر رتبة من المُشبَّه به 0

(أصالة) : أي قوة، (الرأي) : أي الفكر، قال في الصحاح [1] : رجل أصيل الرأي: محكمه، (صانتني) : التاء علامة التأنيث، والفاعل ضمير يعود لأصالة الرأي، قال الجوهري [2] : ليس يأتي من ثلاثي باب الواو بالتمام إلاّ حرفان: مِسْك مَدْوُوْفٌ وثوب مَصْوُونْ، فإن هذين جاءا نادرين، (عن الخَطَل) : بفتحتين، أي النطق الفاسد، يقال: خَطِل بالكسر خَطلًا، أي أَفحش، ورمح خَطِل: مضطرب، (وحلية) : أي زينة، (الفضل) : ضدّ النقص، والمراد هنا العِلم والأدب، (زانتني) : من الزينة، (لدى) : أي عند، وإنْ فرق بينهما في المعنى، (العَطَل) : بفتحتين، يقال: عطلت المرأة: إذا خلا عنقها من القلائد أي قوة الفكر تصونه عن هذا الكلام، وسوء الأعمال، وكمال الفضل يزينه عن الخلو عن أعراض الناس.

(مجدي) : أي كرمي، قال ابن السِّكِّيْت: الشرف والمجد إنما يكونان في الآباء،

(أخيرًا) : ظرف زمان، وكذا أولًا، (شرع) : بفتحتين، خبر مجدي، (والشمس) : هذه واو ابتداء، (رأد الضحى [3] : بالهمز منصوب ظرف زمن، (كالشمس في

(1) الصحاح (أصل)

(2) ليس يأتي مفعول من ذوات الثلاثة من بنات الواو بالتمام إلا حرفان مسك مدْوُوفٌ وثوب مصْوُونٌ، فإن هذين جاءا نادرين، والكلام مَدُوف ومَصُون، وذلك لثقل الضمة على الواو، والياء أقوى على احتمالها منها، فلهذا جاء ما كان من بنات الياء بالتمام والنقصان؛ نحو ثوب مَخِيط ٌ ومَخْيُوط. الصحاح (دوف)

(3) الرأد: الارتفاع. لسان العرب (رأد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت