المؤلف [1] :
زين العابدين بن محيي الدين بن ولي الدين بن جمال الدين يوسف بن زكريا أبي يحيى بن محمد الأنصاري السنيكي، الشافعي، الإمام الفاضل، العالم العامل، كان أحد عباد الله تعالى الصالحين، والأجلاء المعتقدين المخصوصين بالأخلاق الرضية، والشمايل البهية المرضية، ولد بمصر، ضحى يوم الخميس، خامس شهر ربيع الأول، سنة إحدى وألف، وبها نشأ، وحفظ القرآن، وتلاه بالتجويد واعتنى به قراءة وفهما وكتابة ورسما، واشتغل في عنفوان شبابه بالطلب، وأخذ عن والده، ولازم أكابر شيوخ عصره، وشارك الشبراملسى في كثير من شيوخه، ثم لازمه ملازمة الجفن للعين، وكان الشبراملسى يحبه ويثنى عليه ويعظمه في جميع شؤونه حتى توفى في حياة الشبراملسى، فجزع عليه، وكاد أن يشق ثوبه عليه؛ لكونه خدنه وصديقه وخليله ورفيقه، وقد ألف مؤلفات كثيرة شهيرة منها: حاشية على شرح الجزرية لجده شيخ الإسلام القاضي زكريا في نحو عشرين كراسة، وشرح على رسالة جده المذكور المسماة بالفتوحات الإلهية سماه المنح الربانية، وكانت وفاته في شهر ربيع الأول، سنة ثمان وستين وألف بمصر، ودفن بالقرافة بالقرب من تربة الإمام الشافعي، رضي الله تعالى، عنه وعلى أبيه وجده، والسُّنَيْكي بضم السين المهملة، وفتح النون، وإسكان الياء المثناة، وآخر الحروف كاف، نسبة لسنيكة بتاء التأنيث بليدة من شرقي مصر ولد بها جده القاضي زكريا رحمه الله تعالى.
(1) خلاصة الأثر 2/ 199