عن الرابط، على أنهم صرّحوا بعدم الاحتياج للربط في باب المبتدأ والخبر، حيث حصل العلم، فكيف عند إرادة قصده المحسنات البديعية، وأيضا يمكن تقرير واو رابطة، أي والصفاح تسعدني، أو وهي تسعدني، وهي كافية، كما صرح به السعد في حاشية العضد 0
(ولا أخلّ) : بفتح فكسر، أترك، (بغزلان) : جمع غزال، والباء زائدة مفعول، (أغازلها) : أحادثها، (ولو دهتني) : أي أصابتني داهية، (أسود) : جمع أسد، فاعل، (الغيل بالغيل) : والمعنى ولو دهمتني أسود الغيل بالغيل ما تركت الغزلان التي أغازلها، فكيف وما دهتني على حد: نعم العبد صهيب، وهو مبالغة في العمل [1] بالمحبوب عن كل ما يذهل.
(فإن / جنحتَ) [2] : ملتَ إليه، قيل: المراد فعل ذلك فعلا، السلام، 7 ب ... (فاتّخذ) : جواب الشرط، (نفقا) : بفتح الفاء مفعول، أي سربا في الأرض، (أو سلّما في الجوّ) أي في السماء، (واعتزل) : اطلب العزلة، أي البعد عن الناس؛ لأن السلامة منهم عزيزة [3] ، وهذا مقتبس من قوله تعالى: [وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ] [4] الآية، ويسميه بعضهم التلميح، وحركة القافية [5] .
(ودع) : اترك، (غمار) : جمع غمرة بمعنى الشدة، وهو مفعول، ... (للمقدمين) : أقدم يُقدِم، فهو مُقْدِم، (على ركوبها) : أي المعالي، (واقتنع) : من القناعة، عطف على دع، (البلل) : النداوة اليسيرة، والباء للتعدية، أي اتركْ لجج المعالي للذين أقدموا على ركوبها، واقتنع باليسير، ولا يظفر بالجواهر إلاّ مَن غاص البحور.
(رضي الذليل بخفض) : الباء للتعدية، (العيش) : الحياة، (مسكنة) : فقر،
(1) في الغيث المسجم 2/ 39: الاشتغال، فتأمل عمل المختصر، لقد استبدل كلمة بما يرادفها في المعنى، وإن كان الاستعمال غير صحيح.
(2) قبل هذا البيت هناك بيت لم يعرض له الشارح، وهو:
حبُّ السلامةِ يُثْني همَّ صاحِبه ... عن المعالي ويُغرِي المرءَ بالكَسلِ
(3) منهم عزيزة مكانها فراغ في الأصل، وقد وضع في الفراغ حرف م، وما أثبتناه من الغيث المسجم 2/ 59، وربما كان مكان عزيزة: ممتنعة، فالكلمتان وردتا في الغيث.
(4) الأنعام 35
(5) وحركة القافية لا معنى لها هنا.