(يقتلن) : الكرائم، (أنضاء حبٍّ) : جمع نضو بمعنى العاشق الذي أسقمه الهوى، ولذا أضافه، فإذا أفرط الحب / كان عشقا عليه، وهو مرض 6 ب يجلبه المرء لنفسه بسبب تفكره في الصور والشمائل، وقال أرسطو: هو عمى العاشق عن عيوب المعشوق، ففي الخبر: حبك للشيء يعمي ويصم [1] ، قيل: وهو أخصّ من المحبة، أو كل عشق محبة، ولا عكس، ومبادئه الهوى، ثم العلاقة، ثم الكلف، ثم الوجد، ثم العشق، وقال الأطباء: هو من الماليخوليا، وهي تغير الظنون والفكر من المجرى الطبيعي، (لا حراك بهم) : أي الكرام، (كرام الخيل) وكرام (الإبل) : وهذا أعلى من البيت [2] ؛ لأنه لا يلزم من حسن النساء أسرهن العشاق، كما أنه لا يلزم من كرم الرجال ذبح كرام الجياد من الإبل، فليتأمل، وفي كلِّ جمعٌ بين مدح الرجال والنساء، وقدم الخيل لشرفها، ففي الخبر: الخيل في نواصيها الخير [3] ، والجمهور على استحباب الضيافة، وقال أحمد: واجبة يوما وليلة في غير أهل المدن، وفي الخبر: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه [4] ، وهي ثلاثة أيام.
(يُشفي) : بالبناء للمجهول، ونائب فاعله (لديغ) : بمهملة فتحتية فمعجمة، خاص بالحيَّة والعقرب، وعكسه خاص بالنار، يقال: لدغه يلدغه لدغا، فهو ملدوغ، ولديغ، وأمّا إعجامها وإعمالها فلم أره، (العوالي) : جمع، أصله الرماح، والمراد الكرائم، (في بيوتهم) : أي الكرام، متعلق يُشفي، أو حال من غدير، (بنهلة) : أي مرة من الشرب، (من غدير) : أي ماء، (الخمر والعسل)
(1) (حبك الشئ يعمي ويصم) قال في المقاصد: رواه أبو داود والعسكري عن أبي الدرداء مرفوعا وموقوفا والوقف أشبه، وفي سنده ابن أبي مريم ضعيف، ورواه أحمد عن ابن أبي مريم فوقفه، والرفع أكثر ولم يصب الصغاني حيث حكم عليه بالوضع، وكذا قال العراقي أن ابن أبي مريم لم يتهمه أحد بكذب، وقال الحافظ ابن حجر تبعا للعراقي ويكفينا سكوت أبي داود عليه فليس بموضوع ولا شديد الضعف، فهو حسن انتهى
(2) يريد: أعلى صفات المدح، كما في الغيث المسجم 1/ 436
(3) عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخيل في نواصيها الخير معقود أبدا إلى يوم القيامة فمن ارتبطها عدة في سبيل الله وأنفق عليها احتسابا في سبيل الله فان شبعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها فلاح في موازينه يوم القيامة ومن ارتبطها رياءا وسمعة وفرحا ومرحا فان شبعها وجوعها وريها وأرواثها وأبوالها خسران في موازينه يوم القيامة. رواه أحمد وفيه شهر وهو ضعيف. مجمع الزوائد 5/ 261/ المكتبة الشاملة.
(4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَحْفَظْ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ
مسند أحمد 13/ 370 / المكتبة الشاملة.