، وهو ابن مائة وخمسين سنة، كان أرمى العرب، مدح امرؤ القيس إياه [1] ، قال ابن قتيبة: وهو يدل على أن امرأ القيس كان قبل المصطفى بنحو أربعين سنة.
(يحمون) : يمنعون، من حمى، والواو فاعل، (بالبيض) : جمع أبيض بمعنى السيف (و) ب (السمر) : جمع أسمر، بمعنى الرمح، (اللَّدان) جمع لدين، بمعنى اللين، والباء للاستعانة، أي من الحي متعلق يحمون، (الغدائر) : ضفائر الشعر، الواحد غديرة، صفة لكل من البيض والسمر، (حمر) : أي مثله، (الحليِ) : ما يُتحلى به، (والحلل) : جمع حلة، قيل: وفي البيت البديع.
(فسِرْ) : من السير، (بنا) : أي مَعَنا، والنون للعظمة، (في ذمام) : حرمة، وفي نسخة: ظلام الليل، (معتسفًا) : حال، من الاعتساف، وهو الأخذ بغير دليل، ومنه قول الفقهاء: راكب العاسف، (فنفحة) : رائحة، والفاء سببية، ونفحة مرفوع على الابتداء [2] ، (الطيب تهدينا) : ترشدنا، (إلى الحِلَل) : جمع حلَّة، وهي محل النزول، متعلق يهدينا، وإلى بمعنى مع.
(فالحبّ) : بالكسر الحبيب ذَكَرا كان أو أنثى، وبالضم المحبة، (حيث) : بالضم، وهو ظرف مكان، (العِدى) : بالكسر، قيل: والضم الأعداء، قال ابن السِّكيت: لم يأت فعل في النعوت إلاّ عِدى، وهو مبتدأ، (والأسد) : جمعه أسد وأُسود، وأسد وأساود [3] ، (رابضة) : خبر كل من العِدى والأسد، (حول) : ويقال فيه: حَوَالَي، (الكناس) : موضع الظبي، (لها) : خبر، (غابٌ) : مبتدأ، (من الأسل) : الرماح [4] ، وقيل: ولو أبدل هذا البيت بقوله: فالحب حيث العِدى والأسد رابضة ... الخ، كان أولى؛ لأن الرماح تختص بالناس لا بالأُسد، وليس من شأن الأسد الإلف بالناس؛ لتكون حولهم / فإن قلت: أراد 6 أ بالأُسد العِدى مجازا من حيث أنهم كهي، قلت: ينافيه عطف الأسد على العِدى، إلاّ أن يكون تفسيريا، على أنّ بعضهم جعل الأسد معملًا في مَن سكن الحي مجازا، ووصف
(1) هذه العبارة ركيكة، والصحيح ما جاء في الغيث المسجم 1/ 356: وإياه عنى امرؤ القيس بقوله:
ربّ رام من بني ثعل ... مخرج كفيه من ستره
(2) جاءت هذه الجملة هكذا: ونفحته والفاء للتعقيب، وما أثبتناه من الغيث المسجم 1/ 375
(3) الأَسَدُ جمعه أَسُودٌ، وأَسُدٌ مقصورٌ مثقَّلٌ منه، وأُسْدٌ مخفَّفٌ، وآسُدٌ، وآسَادٌ. قال أبو زيد: الأنثى أَسَدَةٌ. الصحاح (اسد)
(4) كتبت: الزجاج