ولا حجة فيه ؛ لأن الفعل يقدر من جنس عامل الظرف ، أي إذا وجد ، أو نحو ذلك ، وإنما كان الحذف في هذا النوع واجبا لأن ما بعد الاسم مفسر للمحذوف على طريق البدل منه ، فلا يجمع بينهما .
قوله: ولا أرض أبقل إبقالها ، ضرورة ، خلافا لابن كيسان .
أقول: مذهب ابن كيسان أنه يجوز ترك التاء فيما أسند لضمير المؤنث ، واستدل بقول عامر بن جوين الطائي [1] :
... ... فلا مزنةٌ ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها
والجواب عنه كما قال المصنف: إنّ هذا ضرورة ، وقد استغنى الشيخ في الشرح عن هذا البيت بقوله [2] :
/ إِنَّ السَّماحَةَ وَالمُروءَةَ ضُمِّنا البيت ، فإنه مثله في الإسناد لضمير 18 المؤنث ، مع ترك التاء ، ولكن المشهور عن ابن كيسان أنه استدل بالبيت الأول ، وقد أنشده سيبويه على المسألة ، وأنشد عليها أيضا قول الأعشى [3] :
... ... فَإمَّأ تَريني ولي لِمَّةٌ فَإِنَّ الحَوادِثَ أَودى بِها
(1) من المتقارب ، انظر: الكتاب ، المفصل ، خزانة الأدب ، فرحة الأريب
(2) صدر بيت من الكامل لزياد الأعجم ، وعجزه: قَبرًا بمَرو عَلى الطَّريقِ الواضِحِ
انظر: الشعر والشعراء ، معجم الأدباء
(3) من المتقارب ، وروايته في ديوانه: فَإِن تَعهَديني وَلي لِمَّةٌ فَإِنَّ الحَوادِثَ أَلوى بِها