الصفحة 19 من 43

أقول: لم يُبيِّن في الشرح المراد والإتيان بجميعها على عادته غالبا ، بل سكت عن ذلك ، والمراد أنّ الفعل القائم بالفاعل إمَّا معنوي ، نحو: علم زيدٌ ، أو عدمي ، نحو: مات زيد ، والذي هو على جهة وقوعه منه ، نحو ضرب زيد، وإنما قلنا في علم زيد أنه قائم بالفاعل ؛ لأن العلم على الأرجح من مقولة الانفعال ، لأمن مقولة الفعل ، وإنما قلنا أن الموت عدمي لأنه عدم الحياة ، ويقابلهما تقابل العدم والملكة ، كما هو الأرجح أيضا .

قوله في النائب عن الفاعل ، عند ذكر ما ينوب عنه: والمجرور ، نحو: [غير المغضوب عليهم ] ، ومنه: [ لا يُؤخذ منها ] .

أقول: لم يتعرض في الشرح للآية الأولى ، والمراد أن الذي يسند للنائب عن الفاعل إذا كان مجرورا إمَّا فعل ، نحو قوله تعالى: [ وإن تعدل كل عدل لا يُؤخذ منها ] [1] وإمَّا اسم مفعول ، نحو قوله تعالى: [ غير المغضوب عليهم ] [2] ، وهذا كله إذا جعلنا منها في الآية الأولى ، وعليهم في الثانية هو النائب عن الفاعل ، أمَّا إذا أُقيم ضمير المصدر مقامه ، أو غير ذلك ، فلا يكون مثالا لما نحن فيه .

قوله فيما استوى فيه الفاعل ونائبه من الأحكام: ويحذف عاملهما جوازا ، نحو: زيد ، لمن قال: مَنْ قام ؟ أو مَنْ ضُرِب ؟ ووجوبا ، نحو: [ إذا السماء انشقت ] [3] ، [ وإذا الأرض مُدّت ] [4] .

(1) الأنعام 70

(2) الفاتحة 7

(3) الانشقاق 1

(4) الانشقاق 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت