الصفحة 18 من 43

أقول: هذا القسم السابع من الأسماء المبنية التي لم يطرد فيها شيء بعينه ، ولم يتعرض له في الشرح مع كونه صدر كلامه في ذلك بأنها سبعة ، ثم شرح ستة ، ولم يشرح هذا السابع ، فأمَّا إذ فإنها مثال لِما بُني من الظرف على السكون ، والغالب ظرفيتها ، وهي حينئذ ظرف للماضي ، نحو [ وإذ أنجيناكم ] [1] ، [ وإذ قال موسى لقومه ] [2] وهو الكثير ، ويقلّ كونها للمستقبل عند مَنْ أثبته ، ومثّل ذلك بقوله تعالى: [ يومئذ تحدث أخبارها ] [3] ، وأما الآن فمثال لما بُني على الفتح ، وهو ظرف للزمن الحاضر ، والألف واللام فيه زائدة لازمة على الأصح ، وقيل عهدية حضورية ، وأما أمس فمثال لما بني على الكسر ، هذا إذا كان المراد به معينا ، وهو اليوم الذي يعقبه يومك فأما إن أُريد به يوم من الأيام الماضية مطلقا فإنه يعرب ، وأما حيث فظرف مكان ، وفيها ست لغات: حيث بالياء على الأكثر ، وهي مثلثة الثاء ، وهومعنى قول المصنف مثلثا ، وحَوْثُ بالواو مع التثليث أيضا ، وهي لغة طيء ، وأما علل بناء هذه الظروف فلم نذكره لكون المصنف لم يذكر من علل بناء الأقسام التي ذكرها إلاّ يسيرا ، والقصد إنما هو المشي على منواله من غير تطويل ، قلتُ: هذا ما كنت كتبته ثم / رأيتُ نسخة من هذا الكتاب فيها زيادة شرح لهذا النوع مستوفى 16 مطولا ؛ فليكتب من هذه النسخة ، فإن كان المصنف ألحق ذلك بعدُ فلا بأس ، والله أعلم .

قوله في تعريف الفاعل: على جهة قيامه به ، أو وقوعه منه ، ومثّل بأمثلة .

(1) الأعراف 141

(2) البقرة 54 ، 67 ، المائدة 20 ، إبراهيم 6 ، الصف 5

(3) الزلزلة 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت