الصفحة 14 من 43

أقول: لم يتعرض في الشرح للمركب من الأعلام ، والمراد به كل اسمين نزل ثانيهما من الأول منزلة تاء التأنيث ، والحكم فيه أنْ الجزء الأول إنْ كان آخره ياءً كانت مسكنة ، نحو معديْ كربَ ، وقاليْ قلا ، وإلاّ فهو مبني على الفتح نحو بعلَبَك ، وحضرِمَوت ، وسيبَوَيه ، وأما الجزء الأخير فإن كان كلمة ويه بُنيَ على الكسر على أفصح اللغتين ، وعليها اقتصر سيبويه ، والثانية إعرابه إعراب ما لا ينصرف ، وإن لم يكن آخره كلمة ويه ، أُعرب إعراب ما لا ينصرف ؛ لوجود علتين فيه ، العلميّة والتركيب ، على أفصح اللغات فيه ، واللغة الثانية إضافة صدره إلى عجزه فيخفض على ما يقتضيه الحكم من صرفٍ وغيره ، والأول مُعربٌ بحسب العوامل ، إلاّ أنه إذا كان آخره ياءً نحو معدي كرب ، فلا يظهر فتحُهُ في حالة النصب ؛ لثقلها في المركب ، بخلاف غيره ، نحو القاضي ، فإنها تظهر لخفَّتها فيه ، واللغة الثالثة أن يُبنى الجزءان تشبيها بخمسة عشر ، وهذه اللغة هي الأقرب إلى كلام المصنف وسياقه .

قوله فيه أيضا في تمثيل الظرف المضاف للجملة: وعلى حين يستصبِيَن كل حليم.

أقول: لمَّا قال: وإعرابه مرجوحٌ قبل الفعل المبني ، شمل ذلك الماضي والمضارع المبني ، ويستصبين في هذا البيت مضارع مبني ؛ لاتّصال نون الإناث به ، نحو يقمنَ ويخرجنَ ، ومن ثم عيب على ابن مالك قوله في الكافية: وقبل فعلٍ ماضٍ البنار رجح فإنه لا يتقيد بالماضي ، ولهذا قال هو في ألفيَّتِه / واختر بنا متلوِّ فِعلٍ بُنيا ، فشمل 13 النوعين ، وهو الصواب .

قوله في ما بُني على الفتح أو نائبه: وفتح نحو قائمات أرجح من كسره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت