الصفحة 12 من 43

... أقول: هذا أيضا جواب عن سؤال مقدّر ، أي كيف ثبت حرف العلة في المعتل مع وجود الجازم ، وهو مَنْ الشرطية ، على قراءة مَنْ قرأ يتقي بالياء ويصبر بسكون الراء [1] ، فأجاب بأنه مُتأوّل ، فلا يقدح فيما قرره من الحكم ، وقد ذُكرت له وجوه من التأويل [2] ، أحدها: أن الياء للإشباع ، لا الياء الأصلية ، الثاني: أنّ مَنْ موصولة ، وتسكين يصبرْ إمَّا لتوالي أربع حركات في الباء والراء والفاء والهمزة ، وإمَّا لأنه وصل بنية الوقف ، وإمَّا على العطف على المعنى ؛ لأن مَن الموصولة فيها معنى الشرطية ، ولذلك تدخل الفاء في خبرها ، فهذه تأويلات ضعف الأول منها بأنه لا دليل على الإشباع ، والثاني بأنّ محل التسكين في توالي الحركات حيث كانت في كلمة واحدة ، وضعفت البواقي بالاستبعاد ، ولأجل ذلك اختار ابن مالك في التسهيل أن الجزم قد يقدر / في المعتل في11 السَّعة ، ومثَّله في الشرح بالآية ، وغيرها من الأمثلة .

... قوله في باب البناء: ما بني على الفتح نحو [ ليسجنن وليكونا ] بخلاف نحو [ لتبلون] ، [ ولا يصدنك ] .

(1) هي قراءة قنبل . الهامش .

(2) جاء في الهامش: تأويل الإشباع قول قيس بن زهير: ألم يأتيك والأنباء تُنمِي ، وقول الآخر: لم تهجو ولم تدع ، وتأويل الإسكان لتوالي الحركات قراءة أبي عمرو: بارئْكم ، ويأمرْكم ، وتأمرْهم ، وينصرْكم ، ويُشعرْكم ، بالإسكان ، وقول امرئ القيس: فاليوم أشربْ غير مستحقب ، ويؤيد الوصل بنية الوقف قراءة قنبل: وجئتك من سبأ ، لقد كان لسبأ بالإسكان ، ويؤيد العطف على المعنى قراءة غير أبي عمرو فأصدّق وأكن ، فإذا ثبتت القراءة ، وأمكن حملها على هذه التواجيه المعتضدة بهذه النظائر ، فلا معنى لضعفها ، ولا لاستبعادها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت