الصفحة 20 من 28

يشبه دبيب النمل، يعمل: أراد به الفري والقطع، البطل: الشجاع، بجوهره: الباء للمصاحبة، وليس الواو عاطفة [1] ز

المعنى: إنَّ السيف عادته أن يكون زهوه بجوهره، ولكن ما المراد منه إلاّ القطع، ولا يقطع إلاّ إذا كان في يدي بطل، يضرب به، ويصيب الكلى والمفاصل، يعني أنني في ذاتي كالسيف المجوهر لما حزته من العلم وسياسة الأمور، ولكن لا نفع فيها لأنها كامنة، فلو باشرت أمرا، أو تولَّيت ولاية ظهرت محاسني إلى الخارج، وبرز في الظاهر نفع ما عندي.

قال رحمه الله:

ما كنتُ أُوثِرُ أن يمتدَّ بي زمني ... / حتى أرى دولةَ الأوغادِ والسّفَلِ 14 ب

أوثر: آثرت فلانا على نفسي: اخترته، الزمان والزمن: اسم لقليل الوقت وكثيره، يمتد بي: يصل بي، الأوغاد: جمع وغد، وهو الذي يخدم بطعام بطنه، والسفل: جمع سفلة، وهو سقاط الناس [2] .

المعنى: ما كنت أظن أنّ الزمان يمتد بي في عمري حتى تنقضي دولة الكرام، وأرى فيما بعد دولة الأوغاد والسفل ,

قال رحمه الله:

تقدَّمتني أناسٌ كان شَوطُهُمُ ... وراءَ خطويَ لو أمشي على مَهَلِ

تقدمتني: صاروا أمامي، الشوط: الطلق، وراء: بمعنى خلف، وخطوي: جمع خطوة، والخطو بالضم ما بين القدمين، والخطوة بالفتح المرة الواحدة , والمَهَل: بالتحريك، التردد والتأني.

المعنى: صاروا أمامي، وعلاني وتقدمني قوم كان جريهم خلف خطوي إذا مشيت متمهلا، وهذه مبالغة في سوء الحال وإخناء الزمان عليه، بأن تعوقه الليالي والأيام عن السعي، حتى يتقدمه الذين كانت نهايات أشواطهم إذا بلغوها وراء خطوه المتمهل.

قال [3] رحمه الله:

(1) يعني في قوله: وعادة 000

(2) كتبت: إسقاط النفس، وما أثبتناه من الغيث المسجم 2/ 199

(3) بيت الشعر غير مكتوب في الأصل المخطوط، وهو في ديوانه وفي الغيث المسجم 2/ 218

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت