أعلل: أُلهِّي، كما يُعلل الصبي بشيء من الطعام، والنفس: الجسد، فسحة الشيء: سعته، مكان فسيح إذا كان واسعا، الآمال: جمع أمل، أرقبها: أرصدها.
المعنى: أُمنِّي النفس، وأعللها برقبة الآمال، وانتظار بلوغها، وإدراكها، فيتسع لها ما ضاق عليها من الدهر والعيش، ثم قال: ما أضيق الدهر لولا أنّ فسحة الأمل توسِّعه.
قال الناظم رحمه الله:
لم أرتضِ العيشَ والأيامُ مقبلةٌ ... فكيف أرضَى وقد ولَّتْ على عَجَلِ
الأيام: جمع يوم، الإقبال: ضد الإدبار، ولَّت: أدبرت على أعجل سرعة.
المعنى: ما رضيت بالعيش في صِباي إذ كانت الأيام مقبلة، فكيف أرضى به في كبري، والأيام قد ولَّت عنّي.
قال رحمه الله:
غالى بنفسيَ عِرفاني بقيمتِها ... فصُنْتُها عن رخيصِ القَدْرِ مبتَذَلِ
/ غالى فاعل من المغالاة، أي طلبت الغلاء في قيمتها، وغلا السعر إذا 14 أ زادت قيمته، والعرفان: المعرفة، والقيمة: العوض، وقيمة كل شيء ما يقابله، والرخيص ضد الغالي، والقدْر مبلغ الشيء، ومبتذل: أي ممتهن.
المعنى: إنّ عِرفاني بنفسي يغالي الزمان، أو الورى بقيمتها، فهو يسوم العوض عنها، وما يجد لها كفؤًا في القيمة من الناس؛ فلهذا أصونها ولا أبذلها لرخيص القدر مبتذل، ومبتذل هنا رخيص.
قال رحمه الله تعالى [1] :
وعادةُ النصلِ أن يُزْهَى بجوهرِه ... وليس يعملُ إلّا في يدَيْ بَطَلِ
العادة: معروفة، والجمع عاد [2] وعادات، والنصل: السيف، يُزهى: زهى الرجل إذا تكبر، وجوهر السيف: ما يُرى فيه من الطرق المختلفة، وهو [وشيه الذي] [3]
(1) بيت الشعر لم يُكتب في الأصل المخطوط، وقد كتبناه من ديوانه، ومن الغيث المسجم 2/ 185
(2) كتبت: عادة، وهو خطأ، وما أثبتناه من الغيث المسجم 2/ 185
(3) زيادة من الغيث المسجم 2/ 186، ليستقيم المعنى.