الصفحة 8 من 20

اعتاده، ثم فرغ منها واجتمع مع العزيز , وكان إذا فرغ من صلاة العشاء الآخرة يمضي إلى بيته، ويصطحب معه الفقراء لإطعامهم.

وقال الحافظ ضياء الدين المقدسي: كان الموفق رحمه الله إمامًا في القرآن وتفسيره، وإمامًا في علوم الحديث ومشكلاته , وإمامًا في الفقه، بل أوحد زمانه فيه , إمامًا في علم الخلاف , أوحد زمانه في علم الفرائض، إمامًا في النحو، وأصول الفقه، والحساب، ومنازل النجوم , ولما قدم بغداد وتعلم قال له شيخه ابن المنى: اسكن هنا فإن بغداد مفتقدة إليك.

وقال الإمام ابن غنيمة: ما أعرف أحدًا في زماني أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفق، وقال الشيخ عبد الله اليوينني المعروف بأسد الشام: ما أعتقد أن شخصًا ممن رأيته حصل له من الكمال في العلوم، والصفات الحميدة التي يحصل بها الكمال سواه، فإنه رحمه الله كان كاملًا في صورته ومعناه، من الحُسن والإحسان، والحلم والسؤدد، والعلوم المختلفة والأخلاق الجميلة، والأمور التي ما رأيتها كملت في غيره.

جهاده:

كان الموفق رغم علمه وانقطاعه للتدريس، ونشر العلم، من كبار المجاهدين في سبيل الله، وإخوته، وآل بيت المقدسي، فلما حشد صلاح الدين يوسف الأيوبي جيوش الإسلام؛ لقمع الصليبيين، واسترداد الأرض المقدسة، كان الموفق وأخوه أبو عمر، وشباب أسرتهما، ونجباء تلاميذ هذا البيت، من أوائل من تطوَّع للجهاد ضد الصليبيين، وكان لهم خيمة خاصة بهم؛ حتى أن الموفق أُصيب في القتال ضد الصليبيين في كتفه، إصابة بالغة، ولكنه شفي منها، وكان موضع تقدير واحترام من صلاح الدين، وأخيه العادل.

أولاده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت