مّا دُونَ إثْنَيْنِ فَغُرْمًا دُونَ مِنْ اثنينِ لا يُرْوَى العَزِيْزُ [1] يا فَطِنْ
ومِنْ سِوى الصَّحْبِ إذا رَاوٍ حُذِفْ فَسَمِ بهِ مُنْقَطِعًَا [2] وَلا تَقِفْ
وَذُو اضْطِرابٍ [3] ذُو اختلافٍ طُرُقا وَمُدرَجٌ [4] مَا فيهِ لفظٌ مُلْحَقا [5]
تَعارُضُ المِثْلَيْنِ فِي الرِّوايهْ مُدَبَّجٌ [6] لِمَنْ له دِرايَهْ
/ و شاهِدُ الحديثِ مَقْبُولٌ وَلَوْ مِنَ الضَّعيفِ حيثُ مَا عَنْهُ رَوَوْا 3 أ
كَذا زياداتُ الثِّقاتِ اعتُبِرَتْ ... سِوى التي من كلِّ وَجْهِ انْفَرَدَتْ
وباحْتِمالِ الخللِ قُلْ نَزَلا [7] ... كما تَقُلْ لِما خَلا عنْهُ عَلا [8]
(1) العزيز: هو ما انفرد بروايته عن راويه اثنان فلا يرويه أقلّ من اثنين عن اثنين في جميع طبقات السند ولا يقلّ العدد عن ذلك. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 9
(2) المنقطع: اختلف في المنقطع على أقوال منها ضعيفة ومنها ما يدخل في الآخر، وسنقتصر هنا على القولين المشهورين: (1) هو الذي لم يتصل إسناده قبل الصحابي بسبب سقوط راو أو أكثر في موضع واحد أو أكثر شرط عدم التوالي في السقوط وهو قول أكثر المحدثين وهو الصحيح (2) وهو كل ما لم يتصل وهو قول = الفقهاء والأصوليين وجماعة من المحدثين منهم الخطيب البغدادي وابن عبد البر. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 21
(3) المضطرب: ما اختلفت الرواية في متنه، أو في سنده، أو في كليهما مع تساوي الروايتين، وتعذر الجمع بينهما، وهو كما عرفه النووي: الذي يروى على أوجه مختلفة، فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها، أو كثرة صحبته للمروي عنه، أو غير ذلك فالحكم للراجحة ولا يكون مضطربا و أنواعه: مضطرب السند، و مضطرب المتن. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 27
(4) المدرج: هو الحديث الذي يُعرف أن في سنده أو متنه زيادة ليست منه، وإنما هي من أحد الرواة، من غير توضيح لهذه الزيادة، وأقسامه:
(1) مدرج الإسناد: ينقسم إلى ثلاثة أقسام: (أ) أن يروي جماعة الحديث بأسانيد مختلفة، فيرويه عنهم راو يجمعهم على إسناد واحد من تلك الأسانيد ولا يبين الاختلاف، (ب) أن يكون المتن عند راو بإسناد إلا طرفا منه فإنه عنده بإسناد آخر فيرويه عنه راو تاما بالإسناد الأول ولا يذكر إسناد هذا الطرف وهذا هو المعطوف بالمخالفة للثقات، (ج) أن يكون عند الراوي متنان بإسنادين مختلفين فيرويهما راو عنه مقتصرا على أحد الإسنادين أو يروي أحدهما بإسناد ويزيد بعضا من الثاني على الأول.
(2) مدرج المتن: وهو: أن يزيد الراوي في الحديث ما ليس منه بدون تمييز بين الزيادة والحديث، فيتوهم من يروي عنه أنها من الحديث وليست منه، وهو ثلاثة أقسام: (أ) ما أُدرج في أول الحديث، (ب) ما أُدرج في وسط الحديث، (ج) ما أُدرج في آخر الحديث، و يعرف الإدراج في المتن بأمور: (أ) ورود رواية مجردة عن ذلك القدر المجرد، (ب) التنصيص على الإدراج من الراوي المدرج أو من بعض الأئمة المطلعين، (ج) استحالة صدور مثل ذلك عن النبي ? مثال هذا حديث أبي هريرة في الصحيح قال: قال رسول الله ?"للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج والبر بأمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك، فإن قوله: والذي نفسي بيده ... من كلام أبي هريرة، لاستحالة أن يقوله النبي صلى الله عليه وسلم لأن أمه ماتت وهو صغير، فلم تكن موجودة حين هذا القول حتى يبرها، ولأنه يمتنع منه أن يتمنى الرق وهو أفضل الخلق، عليه الصلاة والسلام. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 28 ـ 29"
(5) كتب في الحاشية: هذا مدرج المتن، وأمَّأ مدرج الإسناد، فهو أقسام، فلذا لم يذكره.
(6) المدبَّج: هو أن يروي راويان متقاربان في السن أو الإسناد كل واحد منهما عن الآخر. و أنواعه: في الصحابة: مثاله: عائشة وأبو هريرة روى كل واحد منهما عن الآخر، و في التابعين: مثاله: رواية الزهري عن عمر بن عبد العزيز ورواية عمر عن الزهري، وفي أتباع التابعين: مثاله: رواية أحمد بن حنبل عن علي بن المديني، ورواية علي المديني عن أحمد. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 29
(7) النازل: هو الحديث الذي كثر رجال إسناده بالنسبة إلى غيره، وأقسامه خمسة:
(1) النزول المطلق: وهو البعد من رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة الوسائط بالنسبة إلى سند آخر يرد بذلك الحديث بعينه بعدد كثير، وباقي الأقسام يعتبر نزولها نزول نسبي.
(2) كثرة الوسائط إلى الإمام من أئمة الحديث: وهو نزول مسافة.
(3) نزول الإسناد من طريق غير الكتب الستة عن الإسناد من طريقها: وهو نزول مسافة.
(4) النزول بتأخر وفاة الراوي عن شيخ عن وفاة راو آخر عن ذلك الشيخ.
(5) النزول بتأخر السماع من الشيخ: فمن تأخر سماعه من الشيخ أنزل ممن سمع من ذلك الشيخ نفسه.
الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 15
(8) العالي: هو الحديث الذي قلّ عدد رواته مع سلامته من الضعف فيقرب رجال سنده من الرسول، أو من إمام من أئمة الحديث أو غيره.