وَمَا إلَى التَّابِعِيِّ مَقْطُوعٌ [1] عُرِفْ وَمُرْسَلٌ [2] مَرْوِيُّ الاثنينِ إذْ وُصِفْ
وَمَا رَواهُ الجَمْعُ فالْمَشْهُورُ [3] والمُسْتَفِيضُ المُعْتَنَى المَذْكُورُ
وَالفَرْدُ [4] مَرْوِيُّ الفَرْدِ عَنْ كُلِّ المَلا أو ثِقَةٍ عَنْ كُلِّ مَنْ قِدْمًا تَلا
وَمَا بِراوٍ خُصَّ أوْ مَا خَالَفا بَعْضًا وَكُلاًّ فَالْغَرِيْبٌ [5] لاَ خَفَا
(1) المقطوع: هو ما جاء عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم وأفعالهم، وقال ابن حجر:"ومن دون التابعين من أتباع التابعين ومن بعدهم يدخل في التّسمية بالمقطوع"وهو غير المنقطع لأن المقطوع من صفات المتن، والمنقطع من صفات الإسناد، وأنواعه: المقطوع القولي: قول الحسن البصري في الصلاة خلف المبتدع: صلّ وعليه بدعته، والمقطوع الفعلي: قول إبراهيم بن محمد المنتشر: كان مسروق يُرخي الستر بينه وبين أهله ويُقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 6
(2) المرسل: على أربعة أقوال: (1) هو الحديث الذي يعرفه التابعي، سواء كان صغيرا أو كبيرا، وكذلك ما رواه من رأى النبي، ولكنه كان غير مميز حين الرؤية إلى الرسول، من قول أو فعل أو تقرير، دون أن يذكر الرواة الذين سمع حديث بواسطتهم إن كانوا صحابة أو تابعين [كبيرا كسعيد بن المسيّب أو صغيرا كابن شهاب الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري] ، وهو قول أكثر المحدثين، منهم الحاكم، وابن الصلاح، وابن حجر وغيرهم، وهو الصحيح ز (2) هو رواية التابعي الكبير عن النبي. (3) هو ما انقطع إسناده في أي موضع من السند، وهو قول الفقهاء والأصوليين وجماعة من المحدثين، منهم الخطيب البغدادي وأبو الحسن ابن القطان، والنووي (4) هو ما سقط من سنده الصحابي، وهو ما عرفه البيقوني وهو منتقد. و"مرسل الصحابي": هو ما أخبر به الصحابي من قول الرسول، أو فعله، ولم يسمعه أو يشاهده منه، وسبب ذلك إما صغر سنه، أو تأخر إسلامه، أو غيابه، وفي ذلك أحاديث كثيرة لصغار الصحابة كابن عباس، وابن الزبير وغيرهما، مثاله: قول عائشة:"أول ما بدأ به الرسول من الوحي الرؤيا الصالحة في المنام". الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 19
(3) المشهور: هو ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، ولم يبلغ حدّ التواتر، غير أنّ للمشهور معانٍ وهي: (1) معنى عند المحدثين: ما رواه ثلاثة فأكثر في كل طبقات السند ما لم يبلغ حدّ التواتر (وهذا يسمى المشهور الاصطلاحي) ، (2) أنه قد يطلق على الحديث الذي قد شاع واشتهر مطلقا مما له أصل (أي إسناد واحد ومما ليس له إسناد أصلا،(3) معنى عند الأصوليين: يجعلون المشهور قسما بين التواتر وبين خبر الآحاد، ويعرفون بأنه عبارة عما كان آحادا في الأصل، ثم انتشر في القرن الثاني والثالث مع تلقي الأمة بالقبول تصديقا له وعملا بموجبه. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 9
(4) الفرد: هو ما تفرّد به راويه بأيّ وجه من وجوه التفرّد. و أقسامه: (1) فرد مطلق: وهو ما تفرّد به راويه بمتنه أو بسنده من جميع الرواة، لم يروه أحد من الثقات غيره (2) الفرد المقيد: وهو نوعان: (أ) إذا انفرد أهل بلد معيّن بأن لم يروه إلا أهل بلدة كذا وكذا (ب) إذا تفرّد به راو مخصوص بأن لم يروه عن فلان إلا فلان وإن كان مرويا من وجوه عن غيره. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 25 ـ 26
(5) الغريب: هو الحديث الذي انفرد راويه بروايته عمن يجمع حديثه لضبطه وعدالته، كالزهري، وقتادة وأشباههما، في أي موضع من السند وقع التفرد به، حتى ولو كان الصحابي، فهو غريب، وإنما سميّ غريبا لأنه حينئذ كالغريب الوحيد، الذي لا أهل عنده، أو لبعده عن مرتبة الشهرة؛ فضلا عن التواتر، و أقسام الغريب بحسب موضع الغرابة فيه: (1) الغريب متنا وإسنادا: وهو الحديث الذي تفرّد برواية متنه راو واحد، ويعبّر الترمذي عن مثل هذا القسم ب: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، (2) الغريب إسنادا لا متنا: وهو الحديث الذي متنه معروف مروي عن جماعة من الصحابة، إذا تفرّد بعضهم بروايته عن صحابي آخر، كان غريبا من ذلك، (3) الغريب متنا لا إسنادا: يحتمل أن يراد بكونه غريب المتن لا الإسناد أن يكون ذلك الإسناد مشهورا جادة لعدة من الأحاديث، بأن يكونوا مشهورين برواية بعضهم عن بعض ويكون المتن غريبا لانفرادهم به. (4) الغريب بعض المتن: وهو ما انفرد فيه راويه بزيادة في متنه، (5) الغريب بعض السند. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 20