وَمَا أتاكَ عَارِيًا مِمَّا سَبَقْ هُوَ الضَّعِيفُ [1] وَلإقسامٍ عَدَقْ
وقُلْ مُعَنْعَنٌ [2] بِعَنْ مُتَّصِلا عَنِ المُلاقِيْ إنْ عَنِ الضَّعْفِ خَلا
مُسَلْسَلٌ [3] مُتَّفِقُ الرُّواةِ في صِيَغِ الأَدَا وَفِي الحَالاتِ
وَمَا رُفِعْ لِلْمُصْطَفَى فالمُسْنَدُ [4] أوْمَا اتَّصَلْ وَرَفْعُهُ مُؤكَّدُ
أوْ مَا اتَّصَلْ لَكِنَّهُ عَنْهُ وَرَدْ في أكثرِ المرويِّ مِنْ هذا السَّنَدْ
/ وما السَّماعُ فيهِ أضْحَى مُنْسَحِبْ إلَى النَّبيْ فالمُتَّصِل [5] لهُ انْتَخِبْ 2 ب
سِمْ ما لِصَحْبٍ عنهُ بالمَرفُوعِ [6] مِنْ قولِهِ أوْ فِعلهِ المَتْبُوعِ
وَمَا إلَى الصَّحْبِ الكِرامِ قدْ نُمِيْ مِنْ قَولٍ أوْفِعْلٍ فَمَوقُوفٌ [7] سُمِيْ
(1) الحديث الضعيف: هو الذي لم يجمع صفة الحسن بفقد شرط من شروطه، وقيل: هو الحديث الذي لم يجتمع فيه صفات القبول الستة: العدالة، والضبط -ولو لم يكن تاما-، و الاتصال، و فقد الشذوذ , وفقد العلة =القادحة، وعدم العاضد عند الاحتجاج، فإذا اختل شرط منها فأكثر ضعف الحديث، ومراتب الضعيف تتفاوت بحسب أسباب الضعف، وبحسب بعده من شروط الصحة، قال السيوطي:"ويتفاوت ضعفه بحسب شدة ضعف راويه وخفته". الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، لأم الليث ا/4
(2) المعنعن: هو الحديث الذي يقول فيه راو واحد من رواته أو أكثر: عن فلان عن فلان من غير بيان للتحديث أو للسماع أو الإخبار أو نحوها، و اختلف العلماء في المعنعن هل هو من المتصل أو من المنقطع فقيل: إنه منقطع حتى يتبين اتصاله والصحيح الذي عليه العمل، وقاله الجماهير من أصحاب الحديث والفقه والأصول أنه متصل بشروط اتفقوا على شرطين منها واختلفوا في اشتراط ما عداهما، أما الشرطان اللذان اتفقوا على أنه لا بد منهما - ومذهب مسلم الاكتفاء بهما- منهما: أن لا يكون المعنعِن مُدلِّسا (والمدلّس هو الراوي الذي إذا حدّث يُدلِّس في تحديثه بنوع من أنواع التدليس) ، وأن يمكن لقاء الراويين بعضهما ببعض أي لقاء المعنعِن بمن عنعن عنه، وأما الشروط التي اختلفوا في اشتراطها زيادة على الشرطين السابقين فهي: ثبوت اللقاء: وهو قول البخاري وابن المديني والمحققين، و طول الصحبة: وهو رأي المظفر السمعاني، ومعرفته بالرواية والأخذ عنه وهو قول أبي عمر الداني. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 11
(3) المسلسل: هو الحديث الذي تتابع رجال سنده من أوله إلى آخره على صفة أو حال واحدة للرواة تارة وللرواية تارة أخرى، سواء كانت قولية أم كانت فعلية أم مركبة منهما جميعا وهو أقسام: مسلسل في وصف الرواة: وهو الحديث الذي اتّفقت رواته في وصف من الأوصاف قوليا كان فقط أو فعليا فقط أو هما معا، و مسلسل في صفة التحمل والأداء، وهو الحديث الذي اتفقت رواته في وصف الأداء وكيفيته ولفظه، و المسلسل في صيغ الأداء، كقول كل من رواته سمعت فلانا أو أخبرنا فلانا أو حدثنا فلانا أو أنبأنا فلانا أو أخبرنا فلانا والله، وأشهد بالله لسمعت فلانا، و مسلسل بزمن الرواية: كحديث ابن عباس: شهدت مع رسول الله يوم عيد، فهو مسلسل بزمن الرواية في يوم العيد، و مسلسل بالمكان: كالمسلسل بإجابة الدعاء عند الملتزم، و مسلسل بالتاريخ: ككون الراوي آخر من يروي عن شيخه. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 8
(4) المسند: هو الحديث المرفوع المتصل سندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يراد به معنى آخر، وهو كل كتاب جُمع فيه مرويات كل صحابي على حدّة، لكن المراد هنا التعريف الأول، ومن شروطه: أن لا يكون في إسناده: أخبرت عن فلان، ولا حدّثت عن فلان ولا بلغني عن فلان ولا رفعه فلان. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 7
(5) المتّصل: هو ما اتصل إسناده من أوله إلى آخره، بسبب سماع كل راو من رواته ممن فوقه، مرفوعا كان أو موقوفا، وأنواعه: المتصل المرفوع، و المتصل الموقوف. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 8
(6) المرفوع: ما أضيف إلى النبي، قولا، أو فعلا، أو تقريرا، أو وصفا، سواءََ أضافه إليه صحابي، أو تابعي أو من بعدهما، وسواء اتّصل إسناده، أم لا، و يدخل فيه المتّصل، والمرسل، والمنقطع، والمعضل والمعلّق أيضا، لعدم اشتراط الاتصال. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 5
(7) الموقوف: هو ما يروى عن الصحابة، من أقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم عليهم، ولا يتجاوز به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنواعه: الموقوف القولي: قول الراوي: قال علي بن أبي طالب ?:"حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله"أخرجه البخاري، و الموقوف الفعلي: قول الإمام البخاري:"وأمّ ابن عباس وهو متيمم"، والموقوف التقريري: كقول التابعي: فعلت كذا بحضرة الصحابي ولم ينكر عليّ. الأسئلة السنية على المنظومة البيقونية، ص 17