و قد حكى الثقة عن ابن عربي أن شخصا طلع وهو بغرفة بدمشق، وكان الشيخ عز الدين حاضرًا عنده، فقال له ذلك الشخص: إني أقصد الجهة الفلانية، فقال: لا يأخذوك العرب. فقال: لا بُدَّ لي من السفر. فنزل، فإذا الشيخ يقول: هذا البدوي خرج عليه، وأخذ ثيابه، وها هو قد رجع، وجعل يقول: ها هو.. إلى أن قال: يا فلان، قال: نعم. فطلع علينا عريانًا ونحن جلوس مكاننا. قال الشيخ عبد الغفار: وهذا كشف صريح. قال:و قد اشتبه عليَّ الحال في الحاكي: هل هو القاضي جلال الدين ابن السبكي عن قاضي القضاة وجيه الدين البهنسي أم هو الشيخ عبد العزيز ؟ قال: وكلاهما إذا حكيا سواء.
و قال اليافعي في (( الإرشاد ) ):
اجتمع الشيخان الإمامان العارفان المحققان الربانيان: الشيخ شهاب الدين السُّهْروَرْدي.
و الشيخ محيي الدين بن عربي-رضي الله عنهما - فأطرق كل واحد منهما ساعة، ثم افترقا من غير كلام. فقيل لابن عربي: ما تقول في الشيخ شهاب الدين ؟. قال: مملوء سثَّةً من قَرنه إلى قدمه.. فقيل للسهروردي ما تقول في الشيخ محيي الدين ؟ فقال: بحر الحقائق.
وبلغني عن بعض الشيوخ الكبار العارفين: أنه كان يقرأ عليه أصحابُه كلام ابن عربي ويشرحه، فلما حضرته الوفاة، نهاهم عن مطالعة كتب ابن عربي وقال: أنتم ما تفهمون مراده، ومعاني كلامه.
وسمعت أن الشيخ عز الدين بن عبد السلام كان يطعن في ابن عربي ويقول: هو زِنديق. فقال له يومًا بعض أصحابه: أريد أن تُرِيني القطب.. فأشار إلى ابن عربي وقال: هذاك هو..
فقيل له: فأنت تطعن فيه ؟. فقال: حتى أصونَ ظاهر الشرع، أو كما قال - رضي الله عنه - أخبرني بذلك غير واحد ما بين مشهور بالصلاح، والفضل، ومعروف بالدين ثقة عدل، من أهل الشام، ومن أهل مصر. إلا أن بعضهم روى: >. وبعضهم روى >.