وهي ما يسمونه أيضًا بالصفات الوجودية.
4 -الصفات المعنوية: وهي ملازمة للسبع الأولى، وقد عرفت بأنها الحال الواجبة للذات، ما دامت المعاني قائمة بالذات 1. وعللوا تسمية هذه الصفات بهذا الاسم بأن الاتصاف بها فرع عن الاتصاف بالسبع الأولى، فإن اتصاف محل من المحال بكونه عالمًا، أو قادرًا مثلًا، لا يصح إلا إذا قام به العلم، أو القدرة، وقس على هذا.
فصارت السبع الأولى وهي صفات المعاني عللًا لهذه أي ملزومة لها، فلهذا نسبت هذه إلى تلك، فقيل فيها: صفات معنوية2 وهذه الصفات المعنوية هي كونه تعالى قادرًا، ومريدًا، وعالمًا، وحيًا، وسميعًا، وبصيرًا، ومتكلمًا.
ولا يخفى أن هذا التقسيم مبني على اعتقادهم إثبات بعض الصفات إثباتًا حقيقيًا، والتفويض في بعضها الآخر، أو إرجاعه إلى معان فيها تنزيه لله سبحانه وتعالى على مشابهة المخلوقات - على حد زعمهم.
وإذا كان هذا هو موقف المتكلمين من تقسيم الصفات، فما موقف البيهقي؟ وهل يوافقهم على هذا التقسيم أم أنه استقلّ برأيه في هذا الشأن؟
الواقع أن البيهقي - رحمه الله - قد ذهب إلى تقسيم الصفات إلى قسمين لا ثالث لهما، وهذان القسمان هما:
(أ) صفات ذات.
(ب) صفات فعل.
1 المصدر السابق ص: 59.
2 شرح أم البراهين للسنوسي ص: 33.