الصفحة 141 من 387

قال الله كذا أو سمع الله لمن حمده ونحو ذلك فهذا المراد به المسمى نفسه، وإذا قلت: الله اسم عربي، والرحمن اسم عربي، والرحيم من أسماء الله تعالى ونحو ذلك، فالاسم هاهنا هو المراد، لا المسمى، ولا يقال غيره، لما في لفظ الغير من الإجمال فإن أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى فحق، وإن أريد إن الله سبحانه كان ولا اسم له حتى خلق لنفسه أسماء، أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم فهذا من أعظم الضلال والإلحاد في أسماء الله تعالى"1.فهذا تفصيل منطقي سليم، بعيد عن التعقيد، وأصحاب هذا الرأي هم جمهور أهل السنة، وهم الذين يقولون: إن الاسم للمسمى وهم بهذا القول موافقون لصريح الكتاب والسنة، بل وللمعقول أيضًا لأن الله تعال يقول: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} وقال: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} ."

وقال النبي صلى الله عليه وسلم"إن لله تسعة وتسعين اسمًا"2 وقال صلى الله عليهوسلم:"إن لي خمسة أسماء، أنا محمد، وأحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب"3.

ويذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن هؤلاء إنما يلجأون إلى التفصيل الآنف الذكر عندما يسألون أهو المسمى أم غيره4.

1 شرح الطحاوية ص: 69.

2 متفق عليه وقد تقدم.

3 رواه البخاري في كتاب المناقب، حديث رقم: 3532، 6/454، ورواه مالك في الموطّأ، كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم 2/1004.

4 انظر: مجموع الفتاوى6/207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت