الصفحة 29 من 45

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي أَرْضًا، مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا، فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ ثُلُثَهَا لابْنِ السَّبِيلِ، وَثُلُثها لِعِمَارَتِها، وَثُلُثها لَنَا.

هكذا أخرجه الطبرانيّ في: معجمه الكبير [1] .

وأورده الحافظ ضياء الدين المقدسيّ في كتاب: الأحاديث المختارة ممّا لم يخرّج في الصحيحين، ورجاله أخرج لهم مسلم من [2] أشعث فصاعدًا، إلاَّ أنّ في أشعث بن سوار مقالًا، وابن سيرين لم يسمع من تميم الداريّ/ فإنّ مولد 13 أ محمّد بن سيرين لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، رضي الله عنه، وكان مقتل [3] عثمان في ذي الحجّة، سنة خمس وثلاثين، وتميم الداريّ، رضي الله عنه، مات سنة أربعين، ويقال: قبلها، وكان ابن سيرين مع أبويه في المدينة [4] ، ثمّ خرجوا إلى البصرة، فكان إذ ذاك صغيرًا، وتميم مع ذلك كان بالمدينة، ثمّ سكن الشام، وكان انتقاله إلى الشام يوم قُتل عثمان، رضي الله عنه، فهذه علّة خفيّة، تقتضي القدح في صحّة هذا الحديث، لوجود الانقطاع في سنده، ولم يبيّن اسم الأرض المذكورة في هذه [5] الطريق، وجاء بيانها فيما أخرجه أبو عبيد وغيره كما تقدّم.

وقال محمّد بن سعد [6] : قال محمّد بن عُمَر، يعني الواقدي: وليس لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قطيعة غير حبرى وبيت عينون، أقطعهما رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، تميمًا ونعيمًا ابني [7] أوس، وغزا تميم مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وروى عنه، ولم يزل بالمدينة حتّى تحوّل إلى الشام، بعد مقتل عثمان، رضي الله عنه، وكان تميم يكنّى أبا رقيّة.

وقال محمّد بن الربيع في كتاب: من دخل مصر من الصحابة: وتميم الداريّ شهد فتح مصر، فيما أخبرني يحيى بن عثمان، ولأهل مصر عنه / 13 ب عن النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، حديث واحد، فذكر من طريق ابن وهب [8] ،

(1) المعجم الكبير 2/ 54

(2) كتب: بن أشعث، وما أثبتناه من ب.

(3) كتب: قتل، وما أثبتناه من ب.

(4) كتب: بالمدينة، وما أثبتناه من ب.

(5) في ب: في هذا.

(6) الطبقات الكبرى 10/ 609

(7) كتب: أبناء أوس، وفي ب: ابنا، وما أثبتناه من الطبقات الكبرى.

(8) في ب: من طريق ابن وهب عن النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت