سهلها وجبلها، وماؤها وحرثها، وكرمها وأنباطها، وثمرها؛ له ولعقبه من بعده، لا يحاقهم فيها أحد، ولا يدخل عليهم بظلم، فمن أراد ظلمهم، أو أخذه منهم؛ فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين.
وقال ابن سعد أيضًا [1] : قالوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُعَيْمِ بْنِ أَوْسٍ أَخِي تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ لَهُ حَبْرَى وَعَيْنُونَ بِالشَّامِ قَرْيَتَهَا كُلَّهَا سَهْلَهَا وَجَبَلَهَا وَمَاءَهَا وَحَرْثَهَا وَأَنْبَاطَهَا وَبَقَرَهَا وَلِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ لاَ يُحَاقُّهُ فِيهَا أَحَدٌ، وَلاَ يَلِجُهُ عَلَيْهِمْ بِظُلْمٍ وَمَنْ ظَلْمَهُمْ وَأَخَذَ مِنْهُمْ شَيْئًا فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَكَتَبَ عَلِيٌّ.
ذكره من طريق الهيثم بن عدي، أنبأنا دلهمة [2] بن صالح، وأبو [3] بكر الهذليّ، عن عبد بن بريدة الخصيب [4] ، وحدثنا محمّد بن اسحاق عن يزيد بن رومان، والزهريّ، وحدثنا الحسن بن عمارة عن فراس.
وأخرجه الحافظ أبو عليّ بن السكن، وأبو حفص بن شاهين، في كتابيهما في الصحابة، في ترجمة تميم الداريّ، من طريق إسماعيل بن عبد الله ابن خالد بن سعيد بن ابي مريم، ورجاله موثوقون , وإسماعيل بن أبي أويس من شيوخ صاحبي / الصحيح، وإسماعيل بن عبد الله ثقة مشهور، وأبوه 12 ب وثّقه أحمد ابن صالح المصريّ، وذكره ابن حبّان في الثقات، وهو تابعيّ صغير، وكأنّه وقف على الكتاب المذكور فحكاه، وهو [5] يقوى على ما تقدّم ويعضده.
وخرّج الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيّ من حديث: أَحْمَدَ بن بَهْرَامَ [6] الإِيذَجِيّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن الْعَلاءِ، عَنِ الأَشْعَثِ بن سَوَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: اسْتَقْطَعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَرْضًا بِالشَّامِ قَبْلَ أَنْ تُفْتَحَ، فَأَعْطَانِيهَا فَفَتَحَهَا عُمَرُ بن الخطاب، رضي الله عنه فِي زَمَانِهِ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
(1) الطبقات الكبرى 1/ 267
(2) قي ب: وأبي دلهمة، حيث جعل مكان (أنا) أي أنبأنا كلمة أبي.
(3) في ب: وأبي.
(4) في ب: الحصيب.
(5) في ب: فهو.
(6) كتب ...: عرام، وما أثبتناه من ب، ومن معجم الطبراني الكبير.