الصفحة 27 من 45

يَلِجُها عليهم أحد بظلم، فمن ظلمهم، أو أخذ منهم شيئًا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، وكتب عليّ.

فلمّا ولي أبو بكر، رضي الله عنه، كتب لهم كتابًا نسخته: هذا كتاب من أبي بكر، الّذي استخلف في الأرض بعدرسول الله، صلى الله عليه وسلم [1] ... / كتبه للداريّين ألاَّ تُفسد عليهم مأثرتهم، قرية حبرى، وبيت عينون 11 ب فمن [2] كان يسمع ويطيع، فلا يُفسد منهما شيئًا، ولْيقُمْ عمرو بن العاص عليهما، فليمنعهما من الفاسدين.

فهذا الكتاب من أبي بكر، رضي الله عنه، هو وجه قوله في الخبر الماضي: أعطاه ذلك أي أمضاه.

وأمّا تنجيز [3] العطاء، فإنّما وقع في عهد عمر، رضي الله عنه، كما مضى في الخبر الأوّل؛ لأنّ فتح فلسطين، وما حولها [4] ،لم يفتح إلاّ في خلافة عمر، رضي الله عنه.

وإلى الدعاء الّذي في هذا [5] الأثر، يشير ما أخرجه أبو عبيد البكريّ، في كتاب: معجم ما استعجم، أنّ سليمان بن عبد الملك بن مروان، آخر خلائف بني أميّة، كان إذا مرّ بقريتي تميم، يعرج عنهما ويقول: أخاف أن تصيبني دعوة رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وجاء الدعاء المذكور من طريق أُخرى حسنة المخرج.

قال ابن سعد في كتاب الطبقات [6] : حدّثنا إسماعيل بن عبد الله، هو ابن أبي أوس [7] : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سعيد بن أبي مريم التميمي [8] ، مولى بني جدعان: عن أبيه: عن جدّه: أنّ كتاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لتميم الداريّ: هذا كتاب محمّد رسول الله / لتميم بن أوس؛ أنّ عينون قريتها 12 أ كلّها؛

(1) بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: سقط من ب

(2) في ب: لِمَن

(3) في ب: تخبير

(4) في ب: وما حوله

(5) هذا: زيادة من ب

(6) الجزء المتمم لطبقات ابن سعد 2/ 109

(7) في ب: أُويس

(8) التميمي: سقطت من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت