يَلِجُها عليهم أحد بظلم، فمن ظلمهم، أو أخذ منهم شيئًا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، وكتب عليّ.
فلمّا ولي أبو بكر، رضي الله عنه، كتب لهم كتابًا نسخته: هذا كتاب من أبي بكر، الّذي استخلف في الأرض بعدرسول الله، صلى الله عليه وسلم [1] ... / كتبه للداريّين ألاَّ تُفسد عليهم مأثرتهم، قرية حبرى، وبيت عينون 11 ب فمن [2] كان يسمع ويطيع، فلا يُفسد منهما شيئًا، ولْيقُمْ عمرو بن العاص عليهما، فليمنعهما من الفاسدين.
فهذا الكتاب من أبي بكر، رضي الله عنه، هو وجه قوله في الخبر الماضي: أعطاه ذلك أي أمضاه.
وأمّا تنجيز [3] العطاء، فإنّما وقع في عهد عمر، رضي الله عنه، كما مضى في الخبر الأوّل؛ لأنّ فتح فلسطين، وما حولها [4] ،لم يفتح إلاّ في خلافة عمر، رضي الله عنه.
وإلى الدعاء الّذي في هذا [5] الأثر، يشير ما أخرجه أبو عبيد البكريّ، في كتاب: معجم ما استعجم، أنّ سليمان بن عبد الملك بن مروان، آخر خلائف بني أميّة، كان إذا مرّ بقريتي تميم، يعرج عنهما ويقول: أخاف أن تصيبني دعوة رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وجاء الدعاء المذكور من طريق أُخرى حسنة المخرج.
قال ابن سعد في كتاب الطبقات [6] : حدّثنا إسماعيل بن عبد الله، هو ابن أبي أوس [7] : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سعيد بن أبي مريم التميمي [8] ، مولى بني جدعان: عن أبيه: عن جدّه: أنّ كتاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لتميم الداريّ: هذا كتاب محمّد رسول الله / لتميم بن أوس؛ أنّ عينون قريتها 12 أ كلّها؛
(1) بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: سقط من ب
(2) في ب: لِمَن
(3) في ب: تخبير
(4) في ب: وما حوله
(5) هذا: زيادة من ب
(6) الجزء المتمم لطبقات ابن سعد 2/ 109
(7) في ب: أُويس
(8) التميمي: سقطت من ب.