على النبي، صلى الله عليه وسلم، بلا خلاف، كان بالمدينة، والأكثر أنه كان في سنة تسع، وقيل سنة ثمان. ومع هذه النُكرة، فإن سنده ضعيف، وقد ذكر سعيدَ بن زياد المذكور أبو حاتم بن حبّان، وقال: حديثه باطل، ولا أدري البلاء منه، أو من أبيه، أو جدّه، وقال أبو الفتح الأزديّ في: الضعفاء: سعيد بن زياد متروك.
وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب: الأموال: حدثنا حجّاج بن محمّد، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: لمّا أسلم تميم الداريّ قال: يا رسول الله! إنّ الله مظهرُك على الأرض كلّها، فهبْ لي قريتي من بيت لحم، قال: هي لك، فكتب له بها، فلمّا استُخلِف عمر، رضي الله عنه، وظهر على الشام، جاءه تميم بكتاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فقال عمر: أنا شاهدُ ذلك فأعطاه إيّاه.
قال كاتبه [1] : وفي هذا الخبر مع إرساله انقطاع، لأنّ ابن جريج لم يسمع من عكرمة، وقد خالف في تسمية الأرض، وبيت لحم / في القدس لا في 10 ب بلد الخليل، ويمكن أن يقال: لعلّ بلد الخليل كان من جملة كورة بيت لحم، ويؤيّده قوله: قريتي من بيت لحم أي كورة بيت لحم.
قال أبو عبيد: وحدّثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد: أنّ عمر، رضي الله عنه، لمّا أمضى ذلك لتميم، قال له: ليس لك أن تبيع. قال: فهي في أيدي أهل بيته إلى اليوم.
قال: وحدّثني سعيد بن عفير، عن ضمرة بن ربيعة، عن سماعة: أنّ تميمًا [2] الداريّ، رضي الله عنه [3] ، سأل رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أن يقطعه قريات بالشام: عينون، وقلاية، والموضع الّذي فيه قبر إبراهيم وإسحاق ويعقوب، عليهم السلام، وكان بها ركحه ووطيئة [4] ، فأعجب ذلك رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فقال: إذا صلّيت فسلني ذلك، ففعل، فأقطعه إيّاهن، بما
(1) في ب: مؤلفه
(2) كتب ...:تميم، وهوخطأ، وما أثبتناه من ب.
(3) رضي الله عنه: سقطت من ب.
(4) كتب: وكان نهار رُكحة ورنطة. والصواب ما أثبتناه.