صلّى الله عليه وسلّم، بقطعة جلد من أدم فكتب فيها كتابًا نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما وهب محمّد رسول الله [1] الداريّين، إن أعطاه الله الأرض؛ وهبَ لهم بيت عين، وحبرون، وبيت إبراهيم، بما فيهنّ لهم أبدًا، شهد عبّاس بن عبد المطّلب، وجهم بن قيس، وشرحبيل بن حسنة، وكتب.
قال [2] : ثمّ دخل بالكتاب إلى منزله، وغشّاه بشيء لا نعرفه، وعقده من خارج / الرقعة بسيرٍ عقدين وخرج إلينا به مطويًّا وهو يقول: {إِنَّ أَوْلَى 9 ب النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [3] ثمّ قال: انصرفوا؛ حتّى تسمعوا بي قد هاجرت. قال أبو هند: فانصرفنا، فلمّا هاجر رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم إلى المدينة قدمنا عليه، فسألناه أن يُجدّد لنا كتابًا، فكتب لنا كتابًا نسخته: هذا ما أنطى محمّد رسول الله لتميم الداريّ وأصحابه، أن أنطيتكم بيت [4] عين، وحبرون، وبيت إبراهيم، بذمّتهم وجميع ما فيهم، نطيّة بتّ نفذت، وسلمت ذلك لهم، ولأعقابهم من بعدهم، أبد الأبد، فمن آذاهم فيها، آذاه الله. شهد أبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطّاب، وعثمان بن عفّان، وعليّ بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وكتب.
فلما قُبِض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وولي أبو بكر، رضي الله عنه، ووجه الجنود إلى الشام، كتب لنا كتابًا نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم من أبي بكر الصديق إلى عبيدة ابن الجراح، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله، الذي لا إله إلا هو، أمّا بعد؛ امنع من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، من الفساد في قرى الداريّين، وإن كان أهلها قد جلوا عنها، وأراد الداريّون أن يزرعوها / فليزرعوها، فإذا رجع أهلها إليها فهي لهم، وأحق بهم، والسلام عليك. 10 أ
هذا سياقه عند [5] ابن عساكر، وهو حديث منكر؛ لأن قوله إن ذلك [6] وقع مرتين؛ مرة بمكة، ومرة في المدينة، لا يعرف في شيء من الآثار، وقدوم تميم
(1) في ب: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2) قال: زيادة من ب
(3) آل عمران 68
(4) سقطت كلمة بيت، وهي في ب
(5) عند ...: زيادة من ب.
(6) إنْ ذاك: زيادة من ب.