الصفحة 23 من 45

وقال في: تأريخ مصر: تميم بن أوس الداريّ يكنى أبا رقيّة قَدِم مصر، وقيل إنّ قدومه كان لغزو البحر، روى عنه من أهل مصر: عُلَيّ بن رباح، وموسى بن نصير، ثمّ ذكر من طريق ابن وهب: حدثنا ابن لهيعة عن موسى ابن عليّ ابن رباح، عن أبيه، أنّ تميمًا الداريّ قال: أتيت النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، فحيّيته تحيّة أهل الجاهليّة، فقال: إنّما تحيّتنا السلام.

وقال أبو عبد الله بن مندة: تميم بن أوس روى عنه النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، حديث الجسّاسة، نزل فلسطين، وأقطعه صلّى الله عليه وسلّم، بها أرضًا.

وخرّج الطبرانيّ في: المعجم الكبير، وأبو نعيم في: معرفة الصحابة، وابن عساكر في: تأريخ دمشق؛ على ما نقلتُهُ من طريق سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداريّ، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي هند الداريّ، قال: قدمنا على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بمكّة ونحن ستّة نفر: تميم بن أوس، ونعيم أخوه، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد الله، وأخوه الطيّب ابن عبد الله، فسمّاه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، عبد الرحمن، وفاكه بن النعمان / فأسلمنا، وسألناه أن يعطينا أرضًا من أرض الشام 9 أ فقال: سلوا حيث شئتم، فقال تميم: أرى أن نسأله بيت المقدس وكورتها، فقال له أبو هند: لا تفعل، فإنّي أخاف أن لا يتمّ لنا هذا، قال تميم: فنسأله بيت جبرين وكورتها، فقال له أبو هند: هذا أكبر وأكبر، قال [1] : فأين ترى أن نسأله؟ فقال: أرى أن نسأله القرى الّتي يقع فيها حصن تل [2] ، مع آثار إبراهيم، فقال تميم: أصبت ووفّقت، قال [3] : فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم لتميم: أتحبّ أن [4] تخبرني بما كنتم فيه أو أخبرك؟ فقال تميم: بل تخبرنا يا رسول الله [5] ، نزداد إيمانًا، فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: أردتم أمرًا فأراد هذا غيره، ونعم [6] الرأي رأيه. قال: فدعا رسول الله،

(1) قال: زيادة من ب

(2) كتب: التي يصنع فيها حصن تل، وفي ب: التي تصنع فيه حصرنا، والصواب ما أثبتناه.

(3) قال: زيادة من ب

(4) أنْ: زيادة من ب

(5) يا رسول الله: زيادة من ب

(6) في ب: فنعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت