فخطبها معاوية، وأبو جهم بن حذيفة، فاستشارت النبيّ / صلّى 6 أ الله عليه وسلّم، فيهما، فأشار عليها بأسامة بن زيد فتزوّجته.
وذكر البخاريّ في: التأريخ [1] ، له [2] أنّه عاش إلى خلافة عمر، رضي الله عنه.
وقولها: (فأصيب) ليس معناه أنّه قُتل في الجهاد مع النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، وتأيّمت بذلك، بل إنّما تأيّمت بطلاقه البائن، ويكون معنى (فأصيب) : أي [3] بجراحه، أو أصيب في ماله، أو نحو ذلك، وأرادت عَدَّ فضائله، فابتدأت بكونه خير شباب قريش، ثمّ ذكرت الباقي.
وقوله: (وأمّ شريك من الأنصار) أنكر هذا بعضهم، وقال [4] : إنّما هي قرشيّة من بني عامر بن لؤيّ، واسمها غُزيّة، وقيل: غُزيلة، وذهب آخرون إلى أنّهما ثنتان: قرشيّة وأنصاريّة، فالقرشيّة العامريّة، هي أمّ شريك غُزيّة بنت دُودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن ضباب بن حجير [5] ، [ويقال: حجر] [6] بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ.
وهي الّتي وهبت نفسها للنبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، على خلاف في ذلك، قد ذكرته في كتاب: إمتاع الأسماع بما للرسول، صلّى الله عليه وسلّم من الأبناء والأحوال والحفدة والمتاع، صلى الله عليه وسلم [7] ، عند ذكر أزواج رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم.
وأمّا أمّ شريك الأنصاريّة، فمن بني النجّار ولم يذكرها ابن عبد/ البَرّ 6 ب وإنّما روى الحاكم في المستدرك [8] من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الأشعث حدثنا زهير بن العلاء حدثنا سعيد بن أبي عُروبة عن قتادة قال: وتزوج [9] رسول
(1) كتاب التاريخ من كتب محمد بن إسماعيل البخاري.
(2) له: زيادة من ب.
(3) أي: غير موجودة في ب.
(4) في ب: وقوله.
(5) كتب: ابن حجر وما أثبتناه من ب
(6) ويقال حجر: غير موجود في ب
(7) صلى الله عليه وسلم: غير موجودة في ب
(8) المستدرك على الصحيحين 4/ 37 (6810) , وقد سكت عنه الذهبي في التلخيص.
(9) في م، والمستدرك: تزوج، بإسقاط الواو.