الله، صلى الله عليه و سلم أم شريك الأنصارية من بني النجار و قال: إني أحب أن أتزوج في الأنصار، ثم قال: إني أكره غيرتهن، فلم يدخل بها.
وقوله: (انتقلي إلى ابن عمّك عبد الله بن عمرو بن أمّ مكتوم) : وهو رجل من بني فهر، فهر قريش وهو من البطن الّذي هي منه، (ابن أمّ مكتوم) صفة لعبد الله لا لعمرو، فإنّه عبد الله ابن أمّ مكتوم، وهي أمّه، فينسب تارّة إلى أبيه عمر، وتارّة ينسب إلى أمّه أمّ مكتوم، فينبغي أنّه يكتب في قولنا: ابن أمّ مكتوم بألف في ابن.
وفي قولنا هذا إشكال، فإنّ ابن أم مكتوم من بني [1] عامر بن لؤيّ، و فاطمة بنت قيس من بني محارب بن فهر، فكيف يكون ابن عمّها، وأنّها من البطن الّذي هو منه، [وقد أُجيب عن هذا الإشكال، بأن المراد بالبطن هنا القبيلة، لا البطن الذي هو] [2] دون القبيلة، والمراد أنّه ابن عمّها مَجازًا لكونه من قبيلتها، وفيه نظر.
وقوله: (ثمّ أرفأوا إلى جزيرة) : هو بالهمزة، يقال: رفأ السفينة بالهمزة [3] يرفؤها رفءً أدناها من الشطّ وهو المرفأ.
/ وقوله: (وجلسوا في أَقْرُب السفينة) : هو بضمّ الراء المهملة وقد [4] 7 أ اختُلف فيه فقيل: المراد بأقرُب قارب، وهي السفينة الصغيرة، الّتي تكون مع الكبيرة، يتصرّف فيها ركّاب السفينة؛ لقضاء حوائجهم، الجمع قوارب، والواحد قارِب ـ بكسر الراء وفتحها ـ وجاء هنا أقرُب، وهو صحيح؛ لكنّه خلاف القياس وقيل: المراد بأَقرُب السفينة: أُخرياتها وما قَرُب منها للنزول.
قوله [5] : (دابّة أهلب) : كثير الشعر، الأهلب غليظ الشعر مع الكثرة.
قوله: (من قبل المشرق ما هو) : ما هنا زائدة، صلة للكلام، وليست بنافية، والمراد إثبات [6] أنّه في [7] جهة المشرق، والله أعلم.
(1) بني: زيادة من ب
(2) ما بين الحاصرتين سقط من ب
(3) كتب: بالهمز، وما أثبتناه من ب
(4) في ب: فقد
(5) في ب: وقوله
(6) إثبات: سقطت من ب
(7) في ب: من جهة