الصفحة 5 من 44

لأنّ التحديث يدل على / اتصال المُحدَّث بالمُحدِّث، كما ذكره 2 ب علماء التحديث، واعتقاد الرواة أطُول حياته إلى ذلك الوقت أم لا؟، وكذلك ما تضمنه حديث الدجال، المذكور في سنن الترمذي، من رواية أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه وغيره من قوله صلى الله عليه وسلم: (لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي أَوْ سَمِعَ كَلَامِي) [1] ، هل فيه مطابقة ومصداق لِما في الحديث الأول أم لا؟ وهل في الطرق المروية في حياته غير ما ذُكر على كثرتها ما يُثبت صحيحا أو حسنا أو ضعيفا، سالِما من سِمة الوضع يحصل بكثرة طرقه انجبار بعضها ببعض، فيصير حسنا أم لا؟ وكثيرا أيضا ما يكون الحديث ضعيفا، والحكم صحيح معمول به، أبينوا الوجه في ذلك فضلا، وهل هذا يكون من ذلك أم لا؟ وهل قوله تعالى: [وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ] الآية [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث عن مائة سنة دليل قاطع بموته، محظور تأويله أم لا، أم يطرقه التأويل؛ لوجود ما يخرج عنه مما هو معلوم حسًّا وشرعا من بقاء النبي عيسى بن مريم عليه السلام، وبقاء الدجال الملعون، نعوذ بالله من فتنته، وهما من البشر الذين من قبله، وممن عاش بعد المائة يقينا، وهل في مسألة جواز الحكم بموت المفقود دليل على موت الخضر أم لا؟ / وهل قول الأولياء من هذه الأمة بلقياه على كثرتهم معتبر أم مردود؟ وما 3 أ سبب الاعتبار إنْ قيل به، أو الردّ إنْ قيل به؟ بيِّنوا عن ذلك فضلًا، وهل مثلا يقع طلاق الحالف على بقائه، أم طلاق الحالف على موته؟ ولينظر في أول باب الشك في الطلاق، وأواخر كتاب الطلاق في الفروع، وهل تقليده بقلادة النبوة يثبت بالقياس أو بالاستنباط، أو من جهة استشكال صدور تلك الأفعال من غير نبي، والحصول على سهولة الخطب، وسلامة الكلفة من التأويل، أم لا بدّ في ثبوتها من دليل قاطع من نطق الكتاب أو السنة لِما في تركها من عير قاطع من الخطر في مخالفة الواقع باطنا، والتقول على الله تعالى، وهل ما ذكره القاضي عياض في الشفاء مِن عدّه في مَن لم تثبت الأخبار بتعيينه نبيا، ولا وقع الإجماع على كونه من الأنبياء، وأنّ النبوة إنما تثبت بنص

(1) مسند البزار 1/ 223 / م

(2) الأنبياء 34، والآية بتمامها: [وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت