الصفحة 4 من 44

من سحائب بركاته، بعث به إليَّ من مدينة أبيات حسين [1] ، إحدى بلاد اليمن الميمون، وصورة ما كتبه بخطه بعد البسملة، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الحمد لله الذي جعل العلماء سرح الأزمنة، وزبر بهم سائر الأمكنة، ورضيهم لخلقه أمَنَة، ووقفهم للتبرير عن سنّة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، متبعين سنته، وبعد،،،

فالمسؤول من تفضّل السادة الأعلام الفقهاء المبرزين، مشايخ الإسلام، وقدوة الأنام، وبهجة الأيام بمحروسة دمشق، عمرها الله بهم، ونفع بهم، ولا أخلى عنهم، آمين.

فصل القول في أقوال أئمتنا المعتمدين، القدوة الهداة المبرزين، أعلام طرائق الدين، كالإمام محيي الدين النووي، والإمان تقي الدين بن الصلاح، والإمام عز الين بن عبد السلام، والإمام البغوي المعروف بالفراء، وأضرابهم من المتقدمين والمتأخرين، رضي الله عنهم أجمعين / بإثبات حياة سيدنا أبي 2 أ العباس الخضر، صاحب موسى الكليم، على نبينا وعليه أفضل الصلاة والتسليم، وبإثبات ولايته، دون نبوته، عند مَن يقول بها منهم، قلوا ذلك من غير دليل تثبت به الأمور الدينية، أم قالوا ذلك بالدليل؟ فأنعموا النظر في ذلك بإبانة الوجه لهم في ذلك، ومُنّوا بذكر الدلائل فيما هنالك، فالمطلوب ظهور الحق ليُتَّبَع إنْ شاء الله تعالى، وهل ما ذكره الأصحاب قاطبة، بل العلماء كافة من أصحاب المذاهب المتبوعة مِن إثبات تعزيته للصحابة، وأهل البيت بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقوم دليلا في إثبات حياة المذكور، أم لا؟ وهل قول الإمام السهيلي في كتابه الأعلام أنّ اجتماعه مع الصحابة، وتعزيته لأهل البيت مرويٌّ من طرقٍ صِحاح أم لا؟ وهل وافقه غيره أم لا؟ وكذلك ما تضمنه حديث الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، هل فيه مع تفسير الرواة له أنه الخضر دليل على حياته إلى ذلك الوقت، واجتماعه برسول الله صلى الله عليه وسلم،

(1) ورد ذكرها كثيرا في كتاب العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية لعلي بن الحسين الخزرجي، ص 66، 186، 213، 241،260، 295 / م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت