الصفحة 36 من 44

بن جميل قال: قال سفيان بن عيينة: بينا أنا [أطوف بالبيت إذ أنا] برجل مشرف على الناس، حسن الشيب، فقلنا بعضنا لبعض: ما أشبه هذا الرجل أنْ يكون من أهل العِلم، قال: فاتّبعناه حتى قضى طوافه، وصار إلى المقام، فصلى ركعتين، فلمَّا سلم / أقبل على القبلة، فدعا بدعوات، ثم التفت 28 ب إلينا، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا له: وماذا قال ربنا؟ قال: قال ربكم أنا الملِك أدعوكم إلى أنْ تكونوا ملوكا، ثم أقبل على القبلة، فدعا بدعوات، فأعاد كلماته، لكن قال: قال ربكم: أنا الحي الذي لا أموت، أدعوكم إلى أنْ تكونوا أحياء لا تموتون، ثم أقبل على القبلة، فدعا بدعوات، ثم التفت إلينا، فقال: تدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا: ماذا قال ربنا؟ حدِّثنا يرحمك الله، قال: قال ربكم: أنا الذي إذا أردتُ شيئا كان، أدعوكم إلى أن تكونوا بحال إذا أردتم شيئا كان لكم، قال ابن عيينة: ثم ذهب، فلم نره، قال: فلقيت سفيان الثوري، فأخبرته بذلك، فقال: ما أشبه أن يكون هذا الخضر، أو بعض هؤلاء الأبدال [1] .

تابعه محرر بن أبي هريرةة عن سفيان، ورواها رباح بن أبي الربيع عن سفيان، وروى محمد بن الحسن بن أبي الأزهر، عن العباس بن يزيد عن سفيان نحوها.

ومنها ما أخرج ابن عساكر، من طريق عمر بن مروح عن عبد الرحمن بن حبيب، عن سعد بن سعيد عن أبي طيبة عن كرز بن وبرة، قال: أتاني أخ لي من الشام، فأهدى إلي هدية، فقلت: مَن أهداها إليك، قال: إبراهيم التيمي، فقلت: من أهداها إلى إبراهيم التيمي، قال: قال: كنت جارا لله في فناء الكعبة، فأتاني رجل، فقال: أنا الخضر، وأهداها إليّ، فذكر لي تسبيحات ودعوات. / وقال أبو عبد الرحمن السُلمي في تصنيف له: سمعت محمد بن عبد الله 29 أ الرازي يقول: سمعت بلالا الخواص يقول: كنت في تيه بني إسرائيل، فإذا رجل يُماشيني، فعجبت، ثم أُلهِمتُ أنه الخضر، فقلت: بحق الحق مَن أنت؟ قال: أنا أخوك الخضر، فقلت: ما تقول في الشافعي؟ قال: من الأوتاد، قلت: فأحمد

(1) ما وضع بين معقوفتين في هذا الأثر زيادة من حلية الأولياء 7/ 303 / م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت